لمناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين ، وتحت شعار “حتى آخر نفس…لنحمي صحتنا”، نظّم مركز الإقلاع عن التدخين في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس جلسة حوارية توعوية، بهدف تسليط الضوء على مخاطر التدخين بكافة أشكاله، بما في ذلك السجائر التقليدية، والسجائر الإلكترونية، والتبغ المُسخَّن، وانعكاساته السلبية على صحة الإنسان وأعضاء الجسم المختلفة.
أدارت الجلسة الإعلامية أنجيليك موّنس، بحضور المدير العام لشبكة مستشفيات أوتيل ديو وجامعة القديس يوسف السيد نسيب نصر، ومدير الشؤون الطبية البروفسور جورج دبر، ومديرة مركز الإقلاع عن التدخين البروفسور زينة عون، إلى جانب عدد من الأطباء وأفراد الطاقم الإداري والتمريضي وموظفي المستشفى.
أكد السيد نسيب نصر أن مستشفى أوتيل ديو، رغم التحديات الكبيرة التي يشهدها لبنان، يواصل أداء رسالته الصحية والاجتماعية دون توقف. وأشار إلى أن إطلاق مركز الإقلاع عن التدخين والحملات التوعوية المرافقة يندرجان ضمن رؤية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية ومكافحة التدخين، خاصة في ظل ازدياد هذه الآفة نتيجة الضغوط النفسية والظروف الصعبة. وشدّد على أن المسؤولية اليوم تتمثل في الاستمرار في المواجهة والعمل التدريجي للحد من التدخين كأولوية صحية، من خلال جهود المستشفى وشبكته، بما يعزز حماية الصحة العامة وخدمة المجتمع.
من جهته، أوضح البروفسور جورج دبر أن قانون مكافحة التدخين الصادر عام 2011 يتضمن مراحل تطبيق متعددة تشمل منع التدخين في الأماكن العامة والمطاعم، وتنظيم الإعلانات التحذيرية على علب السجائر. وبيّن أن هذه الإجراءات طُبّقت جزئياً لكنها ما تزال بحاجة إلى تعزيز في آليات التنفيذ. كما أشار إلى أهمية تكثيف التوعية في المجتمع اللبناني، لافتاً إلى أن لبنان يُعد من الدول ذات معدلات التدخين المرتفعة، ما ينعكس سلباً على الصحة العامة عبر زيادة أمراض السرطان والرئة والقلب. وختم بالتأكيد على الدور المحوري للمؤسسات الطبية في التوعية المستمرة باعتبار أن حماية الصحة مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الصحي والمجتمع.
بدورها، لفتت البروفسور زينة عون إلى أن التدخين يعتمد على مادة النيكوتين شديدة الإدمان، والتي تُحدث اعتماداً قوياً لدى المستخدم. وأضافت أن التدخين لم يعد يقتصر على السجائر التقليدية، بل بات يشمل منتجات جديدة ملوّنة ومُنكّهة تستهدف بشكل خاص فئة الشباب والمراهقين. وشدّدت على أن الأولوية اليوم هي للتوعية والوقاية، مؤكدة أن مركز الإقلاع عن التدخين يوفّر الدعم الطبي والمهني لمساعدة الراغبين في الإقلاع عن هذه الآفة.
كما شارك في اللقاء أكثر من 14 طبيب من اختصاصات متعدّدة، حيث أوضح كلٌّ منهم بحسب اختصاصه الآثار الخطيرة على أعضاء الجسم كافة وعن أهمية الإقلاع عن هذه الآفة.
تندرج هذه المبادرة ضمن رسالة المركز الهادفة إلى تعزيز التوعية الصحية ودعم السياسات الوقائية، انسجاماً مع توجهات مركز الإقلاع عن التدخين (CST) الرامية إلى الحد من استهلاك التبغ وتعزيز أنماط حياة صحية داخل المجتمع.



