بلدية تحوم البترونية وضعت الحجر الأساس للمقر البلدي برعاية المطران خيرالله

وطنية -اابترون احتفل مجلس بلدية تحوم البترونية، وبرعاية ومباركة راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، بوضع الحجر الأساس لبناء المقر البلدي على عقار لوقف رعية تحوم وتحت شعار “إيد بإيد”.

حضر الاحتفال الى المطران خيرالله، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون روجيه يزبك، رئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك وعدد من رؤساء بلديات بترونية، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جاك يعقوب وعدد من المخاتير، خادم الرعية الخوري مرسيلينو عسال، رئيس بلدية تحوم طنوس أبي صعب والأعضاء، أهالي البلدة ومدعوون.

بعد النشيد الوطني اللبناني، قدمت للحفل عضو المجلس البلدي الدكتورة بولا ابي حنا فرحبت بالحضور واكدت ان “المقر البلدي سيكون لخدمة أهل تحوم ومكانا للعمل والتعاون والانماء فيعكس صورة تحوم البلدة التي نطمح لها، بلدة مميزة ونموذجية ومتمسكة بأرضها وأهلها.”

أبي صعب
ثم ألقى رئيس البلدية كلمة أعرب فيها عن فرحته وفرحة أهالي البلدة بوضع حجر الأساس للمقر البلدي الجديد، هذا البيت الذي نتمنى أن يكون بيتا لكل أهل تحوم و المنطقة ومكانا للعمل والخدمة لما فيه خير البلدة وأهلها.”
ثم شكر باسمه وباسم أعضاء المجلس البلدي “كل من ساهم ودعم هذا المشروع” وخص بالشكر “راعي الأبرشية وراعي الاحتفال سيادة المطران منير خيرالله السامي الاحترام، الذي كان شريكا معنا في تحقيق هذا الحلم. إن شاء الله يكون هذا المقر خطوة جديدة نحو مستقبل أفضل لتحوم، وإيد بإيد نبني ونخدم بلدتنا ومنطقتنا.”

يزبك
والقى رئيس اتحاد البلديات كلمة توجه فيها بالشكر “لسيدنا المطران منير على رعايته واهتمامه. فأنتُم تغمروننا جميعاً بمحبتكم ورعايتكم.”
واعلن أن “اتحاد البلديات سيضع قريبا جدا زأيضاً برعاية سيدنا، الحجر الأساس لمشروع جديد في وسط منطقة البترون.”
وأضاف: ” نبارك لتحوم ولمجلس بلديتها ولرئيسها على هذه الخطوة وهذا المشروع الذي يطلقونه اليوم. ونسأل الله أن يقدّرنا على أن نساهم معكم، ولو «بفلس الأرملة»، وأن نتمكّن من مدّ يد العون والمشاركة في هذه المشاريع. كما أتمنى أن نرى هذه الهمّة والنشاط لدى جميع رؤساء البلديات، لما فيه خير بلداتنا ومناطقنا.”
وختم: “نأمل في المرحلة المقبلة أن نستمر في التعاون والتكاتف، وأن نكون إلى جانب بعضنا البعض أكثر فأكثر.”

خيرالله
اما راعي الحفل المطران خيرالله فقال:
“تحية محبة وسلام لكم جميعا. أنتم تمثلون هذه المنطقة.
​بدايةً، أودّ القول إن هذا المشروع الذي سيُبنى على أرض الوقف هو ثمرة تعاون وتضامن بين الكنيسة وأبنائها، وبين الأوقاف والبلديات والمخاتير في بلدة تحوم وفي المنطقة بأسرها.
​هذا التعاون نحن نشجع عليه منذ زمن بعيد. رحِم الله سلفي المطران بولس إميل سعاده الذي فتح قلبه وفتح كل أوقاف الأبرشية لتعاون وتضامن كبيرين مع مخاتير وبلديات هذه المنطقة من أجل إنمائها. منطقتنا فقيرة ومحرومة وكانت بعيدة عن العاصمة بيروت، لكنها تمتلك إمكانيات كبيرة جداً، إمكانيات إنسانية وروحية وثقافية واقتصادية ومالية واجتماعية. ولا بد لنا من التعاون معها، فهكذا علمني المطران سعاده وهكذا تسلمت الأمانة من بعده.”
وأضاف: ​”منذ أن أصبحت مطراناً، تحدثتُ مباشرةً مع جميع الكهنة ولجان الأوقاف للتأكيد أننا نفتح أملاك الكنيسة أمام أي مشروع إنمائي للمنطقة، ونتعاون مع الجميع. نحن جسد واحد، ولا يسعنا إلا أن نتعاون مع بعضنا البعض لأن منطقتنا بحاجة إلينا، بحاجة لكنيستها ولأبنائها ومؤسساتها وجمعياتها المدنية ومؤسسات الدولة.:

وتوجه “بالشكر الجزيل للجنة وقف تحوم، ولرئيس المجلس البلدي الذين قبلوا هذا التعاون الكبير بكل محبة. وقد أصبح هذا التعاون على مستوى بلديات عدة في المنطقة مثل جران وغيرها من الأبرشيات، كشاتين وغيرها… نحن موجودون فقط لنكُون يداً واحدة ونتمكن من التعاون.”
​واردف: “هناك مشروع جديد طرحه رئيس الاتحاد، وهو عبارة عن مجمع رياضي في المنطقة الوسطى يجمع منطقة البترون بكاملها. وهو مشروع كبير ومهم جداً، ونحن رحبنا وأكدنا ان أملاك الكنيسة والمطرانية ودير مار يوحنا مارون بتصرف هذا المشروع، وبتصرف كافة المشاريع الإنمائية. إن واجبنا الأول هو واجب روحي، فنحن هنا أبرشية ومنطقة القديسين. واجبنا الروحي يدعونا لنكون إلى جانب شعبنا لنواصل تشجيعه والوقوف معه. لقد مرّ علينا عبر التاريخ الكثير من الاضطهادات والنزوح والحروب، وبقينا صامدين بقوة الله. الرب معنا، والعذراء مريم تسهر علينا كأمّ لنا كما هي أمّ لكنيستنا. وأبرشيتنا كانت دائماً إلى جانب أبنائها، وعلينا أن نواصل هذا التاريخ ونستمر “إيد بإيد”.
زقال: “​يهمني أن يعلم جميع رؤساء البلديات والمخاتير أن قلوبنا مفتوحة وهذه الكنيسة لكم. لا أنا ولا المطران سعاده ولا أي مطران قد ورثناها عن آبائنا، بل نحن مؤتمنون عليها. هذه أملاك الكنيسة، أي أنها ملكٌ للشعب، ونحن أُمَناء عليها وعلى إدارتها. وهذه الإدارة تكون بملء المحبة والانفتاح والشفافية، وهي منفتحة على أي مشروع إنمائي لمنطقتنا. منطقة البترون وشعبها يستحقون بحق أن ينعموا بالإنماء. وتضافر جهود جميع الأبناء واستغلال كل الإمكانيات سيوصلنا إلى تنفيذ هذه المشاريع، وهذا المشروع هو أحدها. آمل أن تبدأ بلدية جران قريباً بتنفيذ مشروعها، وبالتأكيد مع الأستاذ روجيه يزبك سنبدأ القريب العاجل بهذا المشروع نظراً لأن الخرائط أصبحت شبه منجزة. ​هذا يعكس أننا جميعاً يداً واحدة وجسد واحد. نحن كنيسة وشعب الله على أرض القديسين، ولا يمكننا إلا أن نحافظ على هذا الكنز وهذا الإرث الكبير، وأن نتحمل جميعاً مسؤوليتَه يداً بيد. بارككم الله، وبارك هذا المشروع وكل مشاريعنا الإنمائية في المنطقة. شكراً لكم.”

بعد ذلك اقيمت صلاة تبريك الموقع ووضع الحجر الأساس للمقر البلدي وأزيحت الستارة عن لوحة تذكارية ثم أقيم كوكتيل وقطع قالب الحلوى وشرب الجميع نخب المناسبة.