فريد البستاني: قانون الانتظام المالي أساس إعادة انطلاق الاقتصاد اللبناني ولا لوضع أي سقف لأموال المودعين

رأى رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب الدكتور فريد البستاني، في حديث تلفزيوني، أن نجاح الحكومة يقاس بمدى تأثير أدائها على حياة المواطنين، مشيراً إلى أن تحسن مستوى المعيشة والخدمات هو المعيار الفعلي للحكم على أدائها، وقال: “على الناس الحكم”.
وتناول البستاني جلسة مجلس النواب الأخيرة، معتبراً أنها كانت لافتة، إذ انتقد معظم النواب أداء الحكومة قبل منحها الثقة عند التصويت. وأعرب عن أمله في أن يترجم الدعم والغطاء الدوليان للحكومة بخطوات فعلية يستشعرها المواطنون، مشدداً على أهمية مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، لما يقدمه من مساعدة لمؤسسة الجيش التي تحتاج إلى كل دعم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار البستاني إلى أن لجنة الاقتصاد النيابية تدرس بعمق ما وصفه بعودة الفساد إلى بعض الوزارات، مؤكداً أن اللجنة ستعمل على كشف التفاصيل للرأي العام. كما تناول موضوع شركة سوليدير، معتبراً أن التجديد لها يشوبه الغموض، ومؤكداً السعي إلى معرفة التفاصيل وتصحيح الوضع.
وفي ما يتعلق بالوضع المعيشي، حذّر البستاني من تداعيات ارتفاع سعر ربطة الخبز على المواطنين، باعتبار أن الخبز مكوّن أساسي في السلة الغذائية. ودعا إلى اعتماد مقاربة جديدة للضرائب تقوم على تخفيض الضرائب المباشرة وتشديد الضرائب على الأرباح.
وأكد البستاني أن قانون إعادة هيكلة المصارف يتضمن الكثير من الإيجابيات، إلا أن تنفيذه مرتبط بإقرار قانون الانتظام المالي، بانتظار أن ترسل الحكومة نسختها النهائية إلى مجلس النواب لدراستها.
وشدد على أن قانون الانتظام المالي هو أساس إعادة انطلاق الاقتصاد اللبناني، وفي صلبه إعادة أموال المودعين، معتبراً أن معرفة نتائج التدقيق الجنائي تشكل حجر الأساس في هذا المسار.
وقال البستاني إنه يعارض أي اقتطاع من أموال المودعين، مؤكداً: “أنا ضد أي Hair Cut على أموال المودعين وسوف أحارب أي مشروع قانون يتضمنه”. كما رفض وضع سقف بقيمة 100 ألف دولار لأموال المودعين في قانون الانتظام المالي، واصفاً هذا الطرح بأنه “هرطقة لن تمرّ”.
وتطرق إلى ملف اليوروبوندز، معتبراً أنه في صلب قانون الانتظام المالي، وأن التأخير في معالجة هذا الملف يرفع كلفته، مشيراً إلى أن معالجته في وقت سابق كانت ستوفر على الخزينة نحو 7 مليارات دولار.
وفي ما يخص الذهب اللبناني، قال البستاني إن الذهب ملك المصرف المركزي، وعليه أن يتصرف به لتسديد التزاماته، داعياً إلى التصرف بحوالي ثلث الذهب تحت إشراف ورقابة البنك الدولي.
وشدد على أن إعادة الثقة بالقطاع المصرفي اللبناني لا يمكن أن تتحقق من دون إعادة أموال المودعين، داعياً إلى إعادة بناء القطاع المصرفي على أسس صلبة تتيح له خدمة الاقتصاد اللبناني خلال السنوات والعقود المقبلة.
وتناول البستاني قضية وفاة مختار دير القمر قبل أيام، مشيراً إلى أنه كان يمكن تفادي الوفاة لو كان مستشفى دير القمر الحكومي مفتوحاً، مؤكداً حاجة دير القمر والبلدات المجاورة الماسة إلى هذا المستشفى.
وفي ملف انفجار مرفأ بيروت، اعتبر أن تسريبات التحقيق مشبوهة من حيث التوقيت والمضمون.
وختم البستاني بالتعبير عن تفاؤله بمستقبل لبنان، مستنداً إلى الطاقات البشرية اللبنانية الواعدة وإلى ما وصفه بالإيجابية تجاه لبنان في المؤسسات المالية العالمية. وأكد أن الاستثمار في البلد مرتبط بملفين أساسيين، هما إعادة أموال المودعين وحصرية السلاح بيد الدولة.