الساكت عن الحق شيطان أخرس لهذا قررت أن أكتب.. (جورج سعد)..مهرجان نحن معه ولكنه يقام من دون اذن في منطقة سكنية “ريزيدانسيال”؟!!!

يُفتتح عند الساعة 6 من مساء اليوم الجمعة 28 آب الجاري “مهرجان بيروت موتور سبورتس” Festival) (Beirut Motor Sports رسمياً في نسخته السنوية الثانية في الـ”بيروت هول”(حرش تابت – سن الفيل)……
ودعا رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان مارك جليلاتي وعضوا اللجنة أوليفر الكك ومارتن اندراوس الفاعليات والجمهور ورجال وسيدات الصحافة والاعلام الى حضور الافتتاح ومواكبة الأيام الثلاثة من المهرجان الذي سيقام الجمعة والسبت والأحد 28 و29 و30 آب الجاري. على ان تُفتتح الأبواب أمام الزوار عند الساعة 4 من بعد ظهر الجمعة.
ويتخلّل المهرجان أنشطة عديدة منها في الرياضة الميكانيكية (دريفت، سبيد تست،دراجات نارية) الى جانب معرض يستقبل الزوار يومياً.
وكانت اللجنة المنظمة للمهرجان عقدت مؤتمراً صحافياً حاشداً أعلنت خلاله عن كل تفاصيل المهرجان الذي يقام للسنة الثانية على التوالي.

عندما نقرأ الخير الذي وزعه الصديق الزميل جلال بعينو، سررت ان لبنان ما زال على الرغم من كل حروب الآخرين على أرضه وعلى الرغم من كل التحديات والصعوبات الإقتصادية، يستقطب احداثًا دولية تُنعش اقتصاده وسياحته والأمال بأن وطننا يحب الحياة وثقافة الحياة لا الموت.
ألف تحية لمنظمي هذا الحدث وللمشاركين فيه.. حدث يُفرح القلب ويزيدنا أملًا أننا نحب الحياة لا الموت…

ولكن أكتب متوجهًا الى محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي الذي نحترم ونجل ونقدّر كل ما يقوم به للمحافظة على المحافظة المؤتمن عليها انطلاقا من أنه هو من أعطى إذنًا لتبيّن لي بعد تواصلي مع سعادته المحترم الذي ردّ على اتصالي وتابع الموضوع على الرغم من أنه في إجازة) أن هذا ليس صحيحًا وهو لم يعط اي اذن لإقامة هذا الحدث الدولي في ال “بيروت هول” في سن الفيل حرش تابت في المنطقة التي باتت من أجمل مناطق بيروت الكبرى، بفضل بلديتها على مرّ العصور وبفضل مهندس بارع اسمه قزحيا شاوول…
ومنطقة ال بيروت هول هي منطقة سكنية “ريزيدانسيال”، ولا يجوز أن يُعطى إذنا لتنظيم هكذا حدث الذي سيزعج سكان المنطقة الهادئة لثلاثة أيام ليل نهار بسبب سباقات السيارات والدراجات النارية وضحيجها وخطرها.
الحدث أقيم السنة الماضية، ولم تعرف بلدية سن الفيل ما قد يترتب على هذا المهرجان الدولي من مخاطر وإزعاج… ووعدت البلدية أن هذا الحدث لن يتكرر مع توجيهها إعتذارًا لسكان المنطقة، بفضل لباقة الريس نبيل كحالة وحكمته الذي حوّل سن الفيل من ضيعة الى مدينة.
الحدث المهرجان الذي سيقام لثلاثة أيام وبعد اتصالات اجريتها تبين لي ان البلدية لم تعطِ إذنًا للمنظمين لأنها وعدت السنة الماضية وارادت السنة ان تفي بوعدها، والمحافظ لم يعطِ إذنًا لإقامة هذا الحدث الدولي الجميل في منطقة بيروت هول المنطقة السكنية الجميلة التي تنعم بالهدوء وكأننا نحن سكانها نعيش في منطقة جبلية نائية.

شكرًا لمنظمي هذا المهرجان العالمي الذي يُفرح القلب، نحن في وطن بحب الحياة لا الموت وتحية كبيرة لهم ولجهودهم ولكن كان من الأفضل إقامة هذا الحدث الكبير في واجهة بيروت البحرية مثلًا وليس في منطقة سكنية.
ويبقى السؤال مَن أعطى إذنًا لإقامة هذا المهرجان في منطقة سكنية آهلة بالسكان. قيل لي ان الإذن جاء ليوم واحد من قيادة الجيش لهبوط طائرة مروحية، والبلدية لا ترفض موافقة الجيش الساهر على سلامة الجميع… ولكن يبدو بعد اتصالات قمت بها أن هناك سوء تفاهم وتواصل لكن المهرجان سيقام وعلى ثلاثة أيام.
وانا أكتب ليس لتعطيل المهرجان الذي هو عنوان فرح وسعادة للبنانيين ولكني أردت التعبير عن رأيي وعن قول الحق والحقيقة مهما كانت صعبة، لإني تعلمت في كتاب ألف ليلة وليلة لأمير القصة العربية كرم ملحم كرم “علمتني الحقيقة أن أكرهها فما استطعت”.