كتاب مفتوح إلى السيد الرئيس أحمد الشرع

صباحك مشرق مثل إشراقة الياسمين الدمشقي المتدلي على جنبات الجدران العتيقة في عاصمة الأمويين .
سيادة الرئيس أكتب لكم الآن وقد سبق لي الكتابة يوم انتصار الثورة لا تكويعاً ولا تزلفاً بل إيماناً بما طرحته في المسيرة الجديدة لسوريا بأن التغيير قادم لا محالة..
نعم هناك أشخاص لا يسمحون لك أن تحاكي نفسك فتتحدث عنك وكأنك الشيطان الرجيم،
نعم وبكل تأكيد أنا مع كل ما قام به الرئيس أحمد الشرع في بلد غارق بالأحداث والتراكمات التي جعلته بلداً مفلساً لا قدرة له على التعافي إلا بعد فترة ربما تكون طويلة.
الآن تابعتك باهتمام كبير وأنت في زيارتك الرسمية إلى الجارة الشمالية تركيا واللقاء مع كبار زعماء العالم ،، وإذا لم تخطىء نظرتي السياسية للأمور ،، ولو لم يكن النظام البائد لم يحصل التغيير،، والنقطة الثانية ،، هل نمنع الناس من التغيير نحو الأفضل وذلك نحو رؤى جديدة ومستقبل أفضل للبلاد والعباد..
السيد الرئيس،، في ولادة جديدة لبلد جديد بعدما مزقت نسيجه الحروب والاقتتال العبثي ،، نريد عودة الوطن والشعب بروىءً جديدة ،،فنمنع الناس من أن تتكلم وتتاقش وتحكي آلامها وآمالها وكأننا اشترينا منهم بضاعتهم الفاسدة ونريد أن نطعمها لشعبنا فيصاب بالتسمم ،، ومن حق أي إنسان أن يعتقد بأي فكرة شريطة أن لا تؤذي الآخرين..
السيد الرئيس،، كتبت ما كتبت لأنني موجود خارج وطني في رحلة علاج وبقيت لفترة طويلة ،، والآن عدت فشاهدت هذه الظاهرة معي ومع غيري،، وسألت الذين يفرضون أنفسهم قوامين على الناس ،، ألم تتبدل مواقفك ،،قال بلى،، فقلت وأنا فعلت ذلك وتبدلت ،، إذن لماذا يحق لك ويمنع على غيرك التجديد،، أمرٌ ضروري لا بد منه ولن يستطيع أحد إيقافه وهناك أناس تعمل بالخطأ فتهرب الناس إلى غير رجعة وتضغط على الناس بصفة أمنية مخابراتية وهي تظن أنها تفعل الصح ،، فلذلك علينا الانتباه يا سيدي الرئيس لأننا نريد بناء وطن يمتاز بتعدديته وحب الشعب لبعضه البعض،، بعيداً عن الحسابات الضيقة التي تفرق أكثر مما تقرب ،، نريد العيش تحت مظلة الوطن بحياة كريمة بعدما وصلنا إلى ما وصلنا إليه..
السيد الرئيس،، نريد أن نتكاتف ونشبك الأيادي من أجل أولادنا وأحفادنا بعدما ضقنا ذرعاً من المجهول الذي تحكم بالبلاد والعباد…

شريف شحادة إعلامي وعضو مجلس الشعب سابقاً.