ماذا حصل في السويداء ولماذا كل هذا الكم من الطائرات الأردنية المهاجمة

وليد السمور
ما لم يكن في الحسبان أن تشن الطائرات الحربية الأردنية أكثر من عشرين غارة على القرى والمدن التابعة لمحافظة السويداء من جهة الجنوب والشرق والشمال وصولاً إلى مدينة شهبا شمالاً الواقعة ضمن نطاق الحدود الإدارية للمحافظة في أقصى الحدود الجنوبية،، التي نالها ما نال أهلها في الشمال والغرب من تشريد وحرق للمنازل والأرزاق ونهبها وقتل الآلاف من أبناء السويداء من قبل عصابات خارجة عن القانون معظمها من البدو الذين وصلوا بالفزعة إلى المحافظة الجنوبية لرد الضيم كما يقولون عن إخوانهم من العشائر التي كانت تقطن في المحافظة ذات الأغلبية الدرزية…
وانتصف ليل السويداء وانتشرت الطائرات الحربية في الأجواء فاعتقد سكان المحافظة الثكلى أنها طائرات إسرائيلية كما درجت العادة ،،لكن ما هي إلا لحظات وبدأت غصوات الإنفجا،ات والحرائق تتوزع في مختلف قرى ومدن المحافظة المكلومة،، ووسط الذعر والخوف من أصوات القنابل والصواريخ المترامية على رؤوس المواطنين في منازلهم بدأت تتوارد الأخبار عن عملية جوية واسعة النطاق يشنها الجيش الأردني للقضاء على معاقل مروجي المخدرات ومصانع الكبتاغون في السويداء وفق التقرير العسكري الأردني.
الأهداف كانت بمجملها لمنازل وأبنية سكنية بريئة لا علاقة لها ولأصحابها بتلك الآفة القاتلة..
الحرس الوطني في السويداء لم يستنكر الحادث إنما أبدى انزعاجه من الهجوم الأردني والذي اعتبره غير مبرر وبأن القيادة في المحافظة طاردت الكثير من مروجي المخدرات وقضت على عدد من الممولين لها.
لكن في المقابل، اعتبر عضو مجلس الأعيان الأردني عمر عياصرة لتلفزيون سوريا الآن،، أن المخدرات تأتي إلى الأردن بالدرجة الأولى من محافظة السويداء واعتقد العياصرة أن عملية الردع الأردني نفذت بالتنسيق مع دمشق،، التي بدورها لا توجد علاقات ولا اتصالات رسمية بين القيادات في السويداء والدولة السورية بسبب ما حصل في السويداء السنة الماضية ،، والاعتذارات التي قدمتها حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع لأهالي السويداء ووعدت بملاحقة من تسببوا بكل هذا الإيذاء لأهالي المحافظة الجنوبية،،
ويبقى طريق السويداء إلى العاصمة دمشق هو الممر الوحيد الذي يربط شريان الحياة للسويداء عبر دمشق وهذا ما تؤكده الوقائع والمؤتمرات الدولية التي تصر على وحدة التراب السوري،،
ويبقى السؤال،، لماذا سمحت إسرائيل التي تعتبر السويداء تحت حمايتها،، ولماذا سمحت للطيران الأردني بقصف عدد كبير من القرى والمناطق وصولاً إلى مدينة شهبا شمالي المحافظة،، فعلى ماذا تدل هذه الرسالة الأردنية والسكوت الإسرائيلي ،، وهل هو التخوف من المواجهة مع تركيا التي تسيطر على معظم أراضي الجمهورية العربية السورية وفيها يجتمع كبار ظباط الموساد مع الأمن التركي في الطابق الثالث من مبنى فندق “فور سيزن”أم أن قضية السويداء باتت في الثلاجة وتركت تواجه مصيراً مجهولاً في ظل الصراع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران وحزب الله اللبناني…