صلاة في عيد سيدة لبنان

فعل التكريس

​أيتها العذراء مريم، هاديتي ومليكتي، إنني انطرح على قدميكِ المقدستين، مقدماً لكِ نفسي وجسدي، من الآن وإلى الأبد، وأضعهما تحت نظركِ المقدس، وحمايتكِ الوالدية. فإني استودعُ بين يدي رحمتكِ كلَّ رجائي وعزائي، وكلَّ حزني وشقائي، حتى النسمة الأخيرة من حياتي، لكيما بشفاعتكِ المقدسة وبإستحقاقاتكِ، أُكمِّلَ جميع أتعابي حسب إرادتكِ وإرادة ابنكِ الحبيب. آمين.

سيدة لبنان

​يا مريمُ سلطانة الجبال والبحار، ومليكة لبناننا العزيز، الذي أوتيتِ مجدَهُ وشئتِ ان يكون لكِ رمزاً. يا عذراءُ ضارعتْ نَقاوتُها ثلجَ لبنان، وفاحَ عرفُ طهرِها كعرفِ زهورِ لبنان، وتسامتْ مرتفعةً كالأرزِ في لبنان. نسألكِ، يا ربّ.

​مَن انعطفتِ الينا فاتخذتِ زنبقَ حقولنا إكليلاً لرأسكِ، وقمةَ جبالنا موطئاً لقدميكِ، أن ترمُقي بنظركِ الوالدي، مملكتكِ الممتدة حواليكِ، وتباركي هذه الناحية التي امتازت، منذُ الأجيال الأولى، باكرامكِ والدفاع عنكِ. تعطَّفي، أيتها الأمُّ الحنون، واحفظي الوئامَ والسلامَ في هذه البلاد، وعززي، في قلوب بنيها، ايمانَ الأجداد، احرسيهم من الضلال والنفاق كما فعلتِ الى الآن، ولا تسمحي بأن يفقدَ لبناننا مصدرَ قوَّتهِ ومنشأ جمالِهِ أي حبَّه اياكِ حبّاً صادقاً.

​نتوسلُ اليكِ اخيراً، أيتها الملكةُ القادرةُ، ان تمنّي على كلِّ الشرق المسيحي المترامي على قدميكِ والمتفق على اكرامكِ ومحبتكِ، ان يتحدَ بالايمان والخضوع البنوي لكرسي بطرس، لكي ندعوكِ بملء المسرة سلطانة لبنان وسائر المشرق. آمين.