٢١ نيسان ١٩٩٤ – ٢١ نيسان ٢٠٢٦
سمير جعجع : ثبات على الخط التاريخي
في ذكرى اعتقال د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية في ٢١ نيسان ١٩٩٤ ذلك الخميس الحزين استعيد بعض الحقائق المسّمرة في وعينا معطوفة على جملة من الوقائع التي تطبع حاضرنا المأزوم وسط النقاش السياسي المحتدم حول خيارات حزب الله الكارثية على لبنان.
اولاً – في الحقائق المسّمرة في وعينا :
- اليوم وبعد مسيرة طويلة يكمل سمير جعجع نضالّه السياسي في مواجهة المشروع الايراني من اجل لبنان سید، حر، تعددي، محايد ومستقل.
- كما تبقى القوات اللبنانية، بعد كل هذه السنوات وكل هذه التضحيات حجر الزاوية في البناء الوطني اللبناني الذي رذله البناؤون في عهود الاحتلال الطويل.
- لقد اثبتت القوات اللبنانية انطلاقاً من تجربة ٢١ نيسان وما تلاها من قمع وتنكيل انها لا تتغير وان سمير جعجع كان ومازال رجل القضية اللبنانية والامين على دم الشهداء وتعب المناضلين.
ثانياً في النقاش السياسي المحتدم :
انطلاقاً من النقاش السياسي الدائر اليوم يهمني التأكيد ان ما نواجه من حالة شاذة وتمرد على الدولة واستقواء بالسلاح يدفعني الى التوقف عند النقاط التالية :
- يستمر حزب الله برهاناته الخاطئة والمتمادية التي افتتحها في ٧ تشرين الاول ٢٠٢٣ فلم تكن حرب اسناد غزة سوى حرب القضاء على الحزب ولبنان.
- إن كل كلام عن استبعاد او كسر للمكون الشيعي هو بمثابة وهم في غير محله. ان وثيقة الوفاق الوطني اللبناني كرّست منذ العام ١٩٨٩ موقع الطائفة الشيعية في التركيبة اللبنانية وفي التوازن العام للصيغة اللبنانية وليس لدى اي مكون آخر النية او الحق بالافتاءت على حقوقها التي تتساوى فيها مع حقوق الاخرين .
- ولمن لم يفهم بعد فإن الامين العام لحزب الله الراحل السيد حسن نصرالله قد حدد ” ان الجمهورية الإسلامية في ايران مسؤوليتنا جميعاً وليست مسؤولية الشعب الايراني وحده وعلى المسلمين ان يخدموها ويساعدوها لأنها قلب الإسلام النابض وقرآن الله الناطق ” ( العهد في ٢٣ حزيران ١٩٨٣ )
- إن دعاة “الحوار الدائم ” مع حزب الله، من القادة السياسين ، تارة بأسم التعايش وطوراً باسم نظرية ربط النزاع معه يكررون التجربة الفاشلة نفسها ،منذ اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري، وانطلاق حوار ساحة النجمة عام ٢٠٠٦ ، مع كل التداعيات ويتحملون المسؤولية التاريخية امام الله والضمير ولبنان .
٢١- ٤ – ٢٠٢٦



