التحضيرات للسلام بين لبنان وإسرائيل تحت أحزمة النار والعنوان الأبرز هو السلام…

وليد السمور
بينما يتوقف القتال على الجبهة الإيرانية بين القوات الأميركية التي تحاصر إيران من بوابة مضيق هرمز وبين الحرس الثوري ،،برز خطاب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون بشكل صريح وعلني بأن لبنان جاهز للتفاوض المباشر مع إسرائيل من أجل السلام العادل في المنطقة والذي يحفظ كرامة وحقوق الطرفين خلال الجولة المقبل والتي تنطلق بعيد عيد الفصح الشرقي..
كلام الرئيس عون جاء لدعم ما قاله رئيس الحكومة نواف سلام بالتنسيق والتناغم مع كلام اارئيس عون على أن يكون السفير سيمون كرم على رأس الوفد المفاوض والذي تختاره الحكومة اللبنانية الممثلة شرعياً من مجلس النواب ومدعومة من معظم فئات الشعب اللبناني.. الخبر باسم السلام انتشر كالنار في الهشيم بحيث وصل صداه إلى مسامع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أبدى ترحيباً بالقرار الرسمي اللبناني وموافقته على فتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، استجابةً لما وصفه بـالطلب الدائم من الجانب اللبناني..
وكما يقول المثل “دق الحديد وهو حامي”
اعطى نتنياهو توجيهاته في اجتماع الحكومة الأمنية المصغّرة لإطلاق المفاوضات، التي ستركّز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان…
وأضاف الرجل الأقوى في تاريخ إسرائيل بأنه يقدّر الدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء اللبناني لنزع السلاح في بيروت، في إشارة إلى موقف لبناني يتقاطع مع الشروط التي تطرحها تل أبيب ضمن أي مسار تفاوضي محتمل…
لبنان الذي بات في وضع مستعجل بعقد صفقة مع إسرائيل تنهي حالة العداء التي تخطت السنوات السبعين وهو الذي يدفع ضريبة النضال والثورات من أجل فلسطين وهو يعي بأن السلام مع إسرائيل بات أمراً مفروغاً منه لاعتبارات كثيرة أهمها أن الاقتصاد الوطني بات في حالة يرثى لها والسلام الإبراهيمي يوفر على الجميع الجهد والمال والسلاح الذي ينقلب في كثير من الأحيان عبئاً على أصحابه،، حتى باتت المطالبة اللبنانية ببدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل تريح كل الأطراف، وتخيلوا يا رعاكم الله أن رئيس حكومة إسرائيل أصدر تعليمات لمجلس الوزراء للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان خلال أيام..
وستبدأ الجولة الأولى تحت المظلة الأميركية وتتركز على تجريد حزب الله من عتاده المتوسط والثقيل وإقامة علاقات دبلوماسية مع الجارة الجنوبية..
كما تثمن الحكومة الإسرائيلية دعوة رئيس الحكومة نواف سلام بتسمية العاصمة بيروت مدينة منزوعة السلاح..
وفي السياق ذاته يؤكد موقع أكسيوس الأميركي عبر الموفد الأميركي الخاص ستيف ويتكوف الذي طلب من نتنياهو تهدئة الضربات في لبنان وفتح باب المفاوضات،، وينتظر أن يقول ترامب لصديقه نتنياهو كفى…
وهنا تترقب باكستان ما سيقوله نائب الرئيس الأميركي جيمس ديفيد فانس الذي وصل إسلام أباد على متن طائرة عسكرية أميركية ..
بدوره يعتبر أحمد نادري عضو هيئة الرئاسة في مجلس النواب الإيراني أنه لا يمكن الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الأميركان ما دامت إسرائيل تقتل اللبنانيين
في ديارهم وتدمر بيوتهم وأملاكهم ولهذا تنتظر القيادة اللبنانية الرد الإسرائيلي على الطلب اللبناني والإيراني بوقف القتال نهائياً ليكتمل اتفاق السلام…