هيئات إجتماعبة جمعيات نقابات مختلفة عسكريون متقاعدون متعاقدو الجامعة اللبنانية غيرهم وسواهم ،
كلهم يضربون مواعيد ويحددون توقيتات لتحركاتهم واماكنها ويدعون بعضهم البعض للمؤزارة وللوقوف صفا واحدا وكتفا على كتف ، في التحركات الإحتجاجية على الأوضاع المعيشية المزرية التي يرزح تحتها المواطنون نتيجة الغلاء الفاحش وتدهور الحالة الإقتصادية على المستويات كافة ،
بدءا بنار المحروقات والكهرباء ومولداتها التي تكوي جيوبنا جميعا وليس أنتهاء بالطبابة والإستشفاء والاقساط المدرسية والجامعية الجامحة صعودا وتدني الرواتب الى مستوياتها الدنيا واستفحال اسعار السلة الغذائية بلا سقوف ومتروكة على غاربها ( حيث الشعور المتزايد بقناعة راسخة أنه لا من حسيب ولا من رقيب ) وبدون مبررات حسابية ومنطقية .
- نعم محقة هي التحركات الإحتجاجية ولكن *
يتبادر الى الذهن الأسئلة المشروعة والتساؤلات التالية :
١ – ما هي الخلفية السياسية لكل فئة من المحتجين وهل ستتوحد هذه الفئات تحت عناوين مطلبية محقة واحدة ؟
٢ – ضد من وبوجه من ستقوم هذه التحركات الإحتجاجية تحديدا ، أليس معظم القوى السياسية والحزبية ممثلة في السلطة التنفيذية ( اي الحكومة الحالية ) ؟
٣ – من هي الجهة التي ستركَب موجة الإحتجاجات هذه ومن سيتسلل الى مقصورة قيادة مركبها ويقودها وإلى أين ؟
٤ – هل ستوظَّف هذه التحركات لغايات وحسابات سياسية ( داخلية ) تحت غطاء وعناوين المطالب المعيشية المشروعة ؟
٥ – هل سيستَغِل الخارج ( الخبيث ) تحركات الداخل ( البريء ) ويوظفها لمصالحه واهدافه الخاصة كما العادة ؟
٦ – هل “سيتمخض الجبل ليولّد فأراً كما حصل في “
ثويرة عام ٢٠١٩ ” التي
خرّبت واحرقت ودمّرت وقطعت طرقات وارزاق وتواصل دون أن تأتي بأي نتيجة سوى ( جعجعة بلا طحين ) ؟
- عبثا نحاول غير عبر بوصلة الخلاص *
نحن بلد الثمانية عشر طائفة وثمانية عشر ولاء ، والمقسوم حاليا عاموديا ( جبهة سيادية وجبهة ممانعة )
وأفقيا ضمن الطوائف عينها كما واحزابها وتوجهاتهم ،
فلا أمل بمحاربة الفساد والإصلاح ونهضة الوطن ،
وإن كنا دولة مدنية بنظام برلماني ديمقراطي وليست دينية او ملكية او دكتاتورية او سوى ذلك،
إنما المطلوب هو إعتماد البوصلة الخلاصية باتجاه إحلال الدولة المدنية بنظام علماني بحت ساعتئذ نكون قد بدأنا ببناء دولة حقيقية مستقرة منشودة ولن نكون بحاجة لثورات وتحركات احتجاجية معيشية وسواها ،
ذلك لأن النظام السياسي الطوائفي المحاصصاتي المتخلّف الذي نترعرع بكنفه راهنا هو ولّاد أزمات متتالية لا تنتهي ،
وسلام على من إتبع الهُدى والهِداية
والسلام .



