هل يكون الدكتور بشاره الأسمر منقذًا للضمان الإجتماعي ؟

الدكتور بشاره الأسمر رئيس الإتحاد العمالي العام وحديثا رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي هو ” رئيس” ممتلئ من روح نضال الحركة العمالية العقلاني الذي يوازن بين استمرار المؤسسات العاملة واستمرار العمّال العاملين فيها.

ما كان يوما الأسمر متهورا ولا متردّدا. ما كان فجّا ولا مهترئا . ما ساوم ولا هادن على حقوق العمال المشروعة .

إن انتخابه اليوم رئيسا لمجلس إدارة الضمان الإجتماعي في هذه الظروف القاسية على العمال استخداما ، تطبيبا ، إستشفاء ، تعويضات وحماية المكتسبات ، وهو الآتي رئيسا عن فئة العمال للمرة الأولى لأكثر من ستين سنة من تاريخ ” الضمان الإجتماعي” قد تكون له دلالته عند أولياء الأمر ، على قدرة هذا الرجل في إنقاذ الضمان الإجتماعي أولا وحقوق العمال وحمايتها بالنسبة لسوق العمل وتقلبات سعر صرف الليرة اللبنانية .

اليوم ، قمنا ، وفدا من متقاعدي الضمان الإجتماعي الذين تسلموا مسؤوليات إدارية ، تنفيذية ونقابية سابقا وضمّ السادة : جوزف عسلي ، جورج كريم ، راغدة غيث ، أكرم الأمين ولاوون الحويك بزيارة تهنئة للدكتور أسمر في مكتبه في بيروت ، وكانت مناسبة عرضنا معه بعض مطالب المتقاعدين المستحقة وأهمها : تقديم المعاملات المرضية في أقرب مركز لسكن المضمون بدل حضوره الى المركز الرئيسي في بيروت

وكذلك إعادة العمل بأحكام المادة الثامنة من النظام رقم 5 الملحق 7 الذي يفرض على إدارة “الضمان” تغطية كافة التكاليف الاستشفائية عن المتقاعد والمستفيدين على اسمه والذي كان معمولا به حتى عام 2019 وتوقفت الإدارة عن تطبيقه دون اي مبرّر او مسوغ شرعي ؟!

وقد أبدى الرئيس الدكتور أسمر تفهما كاملا لمطلبَي تقديم المعاملات المَرضية وتغطية الإدارة للنفقات الاستشفائية وإعادة تطبيق احكام المادة 8 من النظام رقم 5 كما كان معمولا به قبل توقفه عام 2019

تَخْرجُ من عند الدكتور أسمر وانتَ تتأمل المكاتب والكراسي ويلفحك الهواء المبرّد وقد أفنيتَ معها أكثر من أربعين سنة من زهرة عمرك وحلاوة شبابك ، وتقول : هل يكون الدكتور أسمر منقذا للضمان الإجتماعي ؟ وهل يكون جامعا بين مصلحة أرباب العمل ومصلحة العمال ومنهما مصلحة الاستقرار الوطني والسلام الإجتماعي ؟ ويبقى الجواب بين حنايا قابل الأيام .
كل الشكر والتقدير للرئيس الدكتور بشارة الأسمر .
كريم