“الأمن”: من أجل الاستقرار والازدهار لنعمل معًا لغد أفضل

صدر العدد الجديد لمجلة الأمن التي تصدرها المديرية العامة لقوى الأمن، بعنوان: لنعمل لغد أفضل.

وكتب رئيس تحرير المجلة العميد الركن شربل فرام إفتتاحية العدد بعنوان: من أجل الإستقرار والازدهار، جاء فيها:
الاستقرار هو انعكاسٌ لانتهاء الحروب وغياب الأزمات وهو من ناحية أخرى، شعورُ المواطن بالأمان والثقة بالمستقبل، وإيمانه بأنّ الدولة قادرةٌ على حماية حقوقه وصون كرامته وتأمين حياةٍ مستقرة له ولأسرته.
الدولُ لا تُبنى بالفوضى وتعدّد الولاءات والارتهانات الخارجية، ولا المجتمعات تزدهر في ظلّ الخوف والقلق الدائم. الاستقرارُ يحتاج إلى مؤسسات شرعية قوية، وقانون يُطبّق على الجميع، واقتصاد قادر على توفير فرص الحياة الكريمة، وحوارٍ وطني يضع المصلحة العامة فوق المصالح الصغرى.
في هذه المرحلة الصعبة والمصيرية ، يصبحُ الحفاظ على الاستقرار مسؤولية مشتركة. مسؤوليةُ الدولة في حسن الإدارة وحماية المجتمع، ومسؤولية مكوّنات الوطن في احترام القانون والاعتراف بالحقيقة والمساهمة في بناء مستقبل آمن.
الاستقرارُ هو مشروعٌ وطني مستمرّ، يُبنى بالإرادة الجامعة، ويُحمى بالوعي ويترسّخ بالعدالة.
لا يتحقّقُ الازدهار من دون استقرار، كما لا يمكن للاستقرار أن يستمر طويلاً إذا لم يرافقه نموٌّ اقتصاديّ وعدالة اجتماعية وفرص حقيقية للمواطنين. فالعلاقة بين الاستقرار والازدهار علاقة متكاملة.
الاستقرارُ السياسي والأمني يوفّر البيئة التي تحتاج إليها المؤسسات للعمل، والاستثمارات للنمو، والاقتصاد للتعافي، والمجتمع للتقدم. وحين يشعر المواطن بالأمان والثقة بدولته ومستقبله، يصبح أكثر قدرة على الإنتاج والمشاركة في بناء وطنه.
الازدهارُ يقوم على بناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة الأزمات. فالازدهار الحقيقي هو الذي يعزّز كرامة الإنسان ويقدّم له الأمل.
الاستقرارُ يفتح أبواب الازدهار، والازدهار يحصّن الاستقرار، من أجل وطن يليق بأجياله.
آن الأوان لقيام دولة الاستقرار والازدهار.
آن الأوان للتخلّي عن ثقافة الحروب العبثية وثقافة الموت والجهل.
آن الأوان لسلام الأرض وسلام الإنسان…