عودوا الى وطنكم واهلكم قبل فوات الاوان (نجيب زوين)

يستمر حزباللا في تجاوز منطق الدولة، محاولاً التغطية على نتائج خياراته الكارثية بمكابرة لم تعد تنفع.
إن محاولات الشيخ نعيم قاسم، وكافة قيادات الحزب، التغطية على الواقع الحقيقي لن تلغي الحقائق التالية:

سقوط معادلة الاستقواء:
لم تعد معادلات الماضي حية؛ فالدولة والحكومة حسمتا الموقف بوضوح: لا سلاح إلا سلاح الشرعية، وكل سلاح خارج المؤسسات الأمنية هو سلاح غير شرعي.

تبعية القرار:
إن التناقض البنيوي في خطاب الحزب يظهر جليًا بين الادعاء بحماية لبنان، وبين الارتهان الكامل للمشروع الإيراني وتنفيذ أوامره، وهو ما دفع لبنان ثمنه حربًا واحتلالاً وتهجيرًا لأهالي الجنوب.
التجاوزات القضائية:
إن الحركة المستمرة لمسؤولي الارتباط في الحزب داخل الأروقة القضائية تعكس استمرار نهج فرض الهيمنة على مؤسسات العدالة، وهو أمر لن يسقط بالتقادم.

المندوب “المش مندوب”:
اما النائب حسن فضل الله، فيذهب إلى إيران في مشهد مسرحي، لا يليق بموقع نائب في البرلمان اللبناني، ليلعب دور “المندوب”، فيما الكل يعرف، وهو ايضا يعرف، انه مجرد بيدق صغير في جيش الولي الفقيه يتلقى التعليمات، وهل هو اهم من سيده الذي اعترف بكونه جندي في جيش الولي الفقيه.

شيخ نعيم،
لقد سمعتم قرار الدولة والحكومة التي قالت: لا سلاح خارج الاطر الدستورية وكل سلاح يعتبر خارج الدولة وخارج الشرعية، لذا فالمواجهة هي بين سلطة شرعية وميليشيا مسلحة غير شرعية.

اما الشعب، يا شيخ نعيم فلم يعط رايه بعد: فالانتخابات قد تاجلت، وهذا من حسن حظكم، فلا تمتحنوه بتصرفاتكم المخذية والمشينة، عودوا الى وطنكم واهلكم قبل فوات الاوان.

ولا تنسى يا شيخ نعيم:
الدولة، بمؤسساتها الشرعية الدستورية، والميليشيات الخارجة عن القانون، خطان متوازيان لا يلتقيان وان الغلبة دوما للحق وللشرعية.
ندعو قيادة الحزب إلى العودة إلى مظلة الوطن والاعتراف بسلطة الدولة الشرعية قبل فوات الأوان، فالغلبة في النهاية لمفهوم القانون والدولة الجامعة.

30 آب 2026