انتقد البعض ما كتبته أمس عن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، واعتبر هذا البعض أني أسأت إليه “والقصة صارت قديمة”.. لهذا البعض أقول واعترف أني كنت من القائلين أن التيار ما بعد المؤسس الرئيس العماد ميشال عون سينتهي.. وإذا بالتيار يستمر بقيادة جبران باسيل على الرغم من الحرب الكونية التي واجهها من الأقربين الوصوليين ومن الأبعدين الكارهين للحالة العونية التي تحولت الى حالة باسيلية.. ما قلته أمس ليس انتقاصًا من قدرات جبران باسيل الذي ما زال يثبت حضوره وحضور تياره أنه ما زال رقمًا صعبًا في المعادلة السياسية اللبنانية.. واعترف بالقول أن خروج البعض من التيار لم ينهِ التيار، بل بعضهم انتهى سياسيًا وانتخابيًا.. لأن الحالة العونية تبقى أقوى من حسابات النواب الذين تركوا التيار في أصعب مرحلة مرّ بها وهنا كان عتبي عليهم وانتقادي لهم.. لأن التيار كان محطة انطلاقتهم السياسية ووصولهم الى الندوة النيابية.
وكما توجهت الى جبران باسيل في مقال سابق للكف عن مهاجمة الميليشيات وخصوصًا، الميليشيات التي صنعت المقاومة اللبنانية التي أفتخر أنا بها وبالإنتماء اليها من خلال انتمائي الى عائلة حملت السلاح يوم كان لبنان مهددًا بكيانه وأرضه وعرضه، قلت له أمس أنا أحبَّ السياسيّ الذي يتعاطى السياسة بسلاسة وحقه أن يعارض ويهاجم وينتقد وليس بتصنيف الآخرين من السياسيين وكيل اتهامات يمكن أن تكون صحيحة ويمكن لا.
ولجبران باسيل أقول أنّ انتقادي لك أمس لا يحرمني من أن أرفع لك القبعة لأنك استطعت الحفاظ والمحافظة على التيار الوطني الحر حرًا، صامدًا بوجه حروب الأقربين قبل الأبعدين عليه.
جبران باسيل تحية لك لأنك أدخلت الى الدولة يوم كنت الصهر والوزير المدلل في عهد الرئيس ميشال عون، وسأقولها كما هي، مسيحيين بالالاف وإن كانوا تيارين كما يحلو للبعض أن يقول.. أدخلتهم في حين أن زعماء سياسيين مسيحيين لم يبادروا كما بادرت أنت، لتأمين مستقبل للشباب اللبناني في وطنهم على الرغم من كل الصعوبات والتحديات.
جبران باسيل أكتب لك اليوم لا لأتراجع عن الذي كتبته عنك أمس.. لأني كتبته من أجلك، بل لأصدقاء لي وأتمسك بصدقاتهم، وهم من محبيك ومؤيديك ومن الذين يرون أن خطأك صواب، بل كتبته لأعترف أنك ما زلت ممسكًا بزمام المبادرة على الرغم من محاصرتك.



