إلى السيد محمود قماطي ومن يمثل:
كلمتكم الأخيرة حملت في طياتها الكثير من التضليل والهروب من الواقع الأليم الذي دفعتم لبنان إليه. وبناءً عليه، من الضروري توضيح الحقائق التالية للرأي العام اللبناني:
أولاً: في مفهوم الشهادة والولاء إن هؤلاء الشباب الذين سقطوا في معارككم، لم يسقطوا دفاعاً عن حدود لبنان أو سيادته، بل استُشهدوا ثأراً لمقتل “الخامنئي” وتنفذاً لأوامر الحرس الثوري الايراني. كفى متاجرة بدماء الشباب اللبناني في معارك وقرارات لم تكن يوماً نابعة من مصلحة بيروت، بل من أوامر طهران.
ثانياً: صراع الرؤى.. بين السيادة والتبعية أصبتَ حين قلت إن المشكلة هي بين رؤيتين: رؤيتكم التي حولت لبنان إلى خط دفاع أول عن “جبهة الممانعة” وجعلت من أرضنا ساحة لتصفية حسابات إيران، ورؤية اللبنانيين التي ترفض رفضاً قاطعاً تقديم أي مصلحة على مصلحة لبنان العليا. نحن نريد وطناً، وأنتم تريدون “ساحة”.
ثالثاً: من هم “الجهلة” ومن هم “العملاء”؟ ليس هناك جهلة بالمشروع الإسرائيلي، بل هناك “عملاء جهلة” يضحون بلبنان على مذبح الأهداف الإيرانية كرمى لـ “ولي الفقيه”. وهناك فئة وطنية تحاول اليوم إخراج لبنان من مستنقع التضحية المجانية ومن “جهنم” التي بشرتمونا بها، لتعيده دولة ذات سيادة وكرامة، بينما تصرون أنتم على إبقائه رهينة.
رابعاً: التفاوض المباشر والشرعية الدستورية والشعبية عندما سددتم كافة الأبواب في وجه الوطن، لجأ فخامة الرئيس إلى المفاوضات المباشرة، والتي يخوله الدستور حصريا الحق باجرائها عند الضرورة، مدعوماً بإجماع وطني قلّ نظيره؛ فأكثر من 75% من الشعب اللبناني، ومعهم حكومة شرعية، يدعمون خطوة الرئيس لإنقاذ ما تبقى. أما عن التباكي على دور الرئيس نبيه بري، فأبواب بعبدا لم تُقفل يوماً، وأنتم أدرى الناس بالأسباب الحقيقية التي تمنعه من الصعود إليها.
خامساً: الدستور ليس “قائمة طعام” تتحدثون عن الدستور وأنتم أول من طعنتموه “انقعوه واشربوا مـيـته”. لا يحق لمن أطاح بالدستور وأعلن الحرب بقرار منفرد تنفيذاً لأوامر ايرانية أن يعطي دروساً في القانون والوطنية. أنتم من تخطيتم الدولة ومؤسساتها، وصادرتم قرار الحرب والسلم، وضربتم بالوحدة الوطنية عرض الحائط.
سادساً: من الذي خدم العدو فعلياً؟ إن الذي قدم الخدمات الذهبية للعدو الإسرائيلي هو “رعونتكم” وسياساتكم المغامرة التي أعطت المبرر لإعادة احتلال لبنان، وتهجير أكثر من مليون لبناني، وقتل الآلاف، وتدمير قرى الجنوب عن بكرة أبيها. هذه هي “البطولات” التي تتغنون بها، وهي في الحقيقة نكبة وطنية بامتياز.
ختاما سيد قماطي، هذا نذر قليل من الحقائق، وبالله عليكم أن تخجلوا من واقع الأرض والناس. ماذا تريدون أن تفعلوا أكثر مما فعلتم؟ اتركوا رئيس الجمهورية في معركته “اللبنانية” الصرفة، ليرمم ما هدمتموه، وينقذ الشعب اللبناني من المصير الأسود الذي كنتم السبب الرئيسي فيه.
خبر عاجل
-
أول تعليق أميركي بعد رد إيران… واشنطن تلوّح بالخيار العسكري
-
سيد قماطي: اخجلوا ودعوا الرئيس ينقذ لبنان(نجيب زوين)
-
إنها قمة المهزلة
-
رئيس الأركان الإسرائيلي للجنة الأمن بالكنيست: نحتاج إلى مزيد من الجنود لمواصلة الحرب متعددة الجبهات والانتصار
-
طهران أرسلت ردها على المقترح الأميركي: المفاوضات تركّز على إنهاء الحرب



