أشار النائب سيمون أبي رميا الى أن هناك أجندة إسرائيلية برعاية أميركية مفادها أنّه لا حلّ في لبنان قبل معالجة مسألة سلاح حزب الله، وفي هذا السياق، يُتداول بوجود هامش تحرّك واسع مُعطى لإسرائيل بدعم أميركي. فالحرب مستمرة في الجنوب، مع اعتداءات إسرائيلية يومية، ما يعني أنّه عملياً لا وجود لوقفٍ فعلي لإطلاق النار. في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال أبي رميا في مقايلة ل”هلق شو” عبر “الجديد:”برأيي، هناك مقاربتان لقراءة المشهد: الأولى ترتبط بمتابعة ما يجري على المستوى الإقليمي، ولا سيما في ضوء التطورات المرتبطة بإيران وانعكاساتها المحتملة على جبهة لبنان. أمّا المقاربة الثانية، فتنطلق من قراءة تفيد بأن أي مسار بين إيران والولايات المتحدة سينعكس حكماً على الوضع اللبناني.”
واعتبر أبي رميا أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فالرئيس جوزاف عون والحكومة والرئيس نبيه بري يضعون المصلحة اللبنانية العليا في المقدمة، ويسعى الرئيس عون إلى إطلاق مسار تفاوضي يحقق ما لم يتحقق في الحرب، على قاعدة واضحة: لا لقاء مع إسرائيل قبل انسحابها، وعودة النازحين، وتحرير الأسرى، وإطلاق عملية إعادة الإعمار. فاللبنانيون تواقون إلى السلام والاستقرار والازدهار والأمان. لطالما مررنا بمراحل ظننا فيها أن الأجواء قد هدأت، قبل أن تعود الحروب لتفرض نفسها.
وعبّر أبي رميا عن قلقه من الخطاب التخويني الذي يستهدف الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، كما يثير القلق أيضاً تصاعد خطاب التقسيم والتصعيد. وأضاف:” تشير المعلومات إلى أن السفير سيمون كرم يتولى مهمة متابعة ملف المفاوضات، في ظل خلية عمل ناشطة في القصر الجمهوري، بالتنسيق مع الجهات المعنية في السراي الحكومي، لمواكبة عمل الوفد المفاوض.”
ودعا أبي رميا حزب الله إلى التحلّي بالجرأة والشجاعة للوقوف إلى جانب الدولة اللبنانية في مسار المفاوضات، عندما يكون هناك وفد يتحدث باسم لبنان، فهو يمثّل لبنان بكل مكوّناته، ولا يحتاج إلى أي تمثيل طائفي من أي جهة كانت. فهذا الوفد يتحرّك بتفويض من رئيس الجمهورية، وبالتالي يعبّر عن الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها وشعبها.”
وتعليقًا على الأحداث الأمنية التي حصلت أمس قال أبي رميا:” ما سمعناه بالأمس بشأن ما حصل في بيروت يُنذر بخطرٍ على العيش المشترك، وكأننا أمام مجموعاتٍ متناحرة. إن الخطر الحقيقي على صيغة لبنان وكيانه يكمن في الخطاب الطائفي والمذهبي الذي برز في هذه الأحداث.
ما جرى غير مقبول، سواء من حيث استخدام القوة المفرطة، أو من خلال ردود الفعل المتشنجة والمحاكمات الافتراضية التي سمعناها. إن الشارع غير مطمئن، لا في بيروت ولا في الجديدة، او غيرها من المناطق، وهذه مسؤوليتنا جميعاً لجهة اعتماد خطابٍ توحيدي يساهم في تهدئة النفوس وإطفاء نار التوتر.”



