نأسف ونستنكر ونشجب ونكتب ونثور… وماذا نقول بعد؟ من يردّ على البيانات؟ من يحمي المراسلين على خطوط المواجهة؟ هل نقول للزملاء والزميلات الذين يجرؤون: لماذا تجرّأتم؟! هل يكفي أن نبكي عليهم؟
ليس السؤال اليوم ماذا نقول، بل ماذا نفعل. لأن الكلمات، مهما ارتفعت نبرتها، تبقى عاجزة حين تُقابَل بصمت دولي، أو بأسوأ من ذلك، بتجاهل مريب. المراسلون ليسوا أهدافاً، والكاميرا ليست سلاحاً، والميكروفون ليس تهديداً. هم شهود الحقيقة، وعيون الناس حيث لا يجرؤ كثيرون على الوصول.
استشهاد أمال خليل جرس إنذار جديد يُضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات الاسرائيلية بحق الصحافيين اللبنانيين. جريمة تُرتكب بحق الكلمة الحرّة، وبحقّ الناس في المعرفة. فهل باتت التغطية الميدانية تهمة تستوجب الموت؟ وهل أصبح نقل الحقيقة عملاً انتحارياً؟
الصمت لم يعد خياراً. صرخة اليوم يجب أن تصل إلى كل الجهات المعنية: إلى جمعيات حماية الصحافيين، إلى المنظمات الدولية، إلى كل من وقّع على مواثيق الحروب وقوانينها. أين تطبيق هذه القوانين التي تنصّ بوضوح على حماية المدنيين، ومن بينهم الصحافيون والمسعفون؟ أين المحاسبة؟ وأين الردع؟
إن استهداف المراسلين، أيّاً كانت القنوات التي يعملون لديها، هو اعتداء على الإنسانية قبل أن يكون اعتداءً على مهنة. لا يمكن القبول بمنطق تصنيف الضحايا وفق الانتماء أو التوجّه. أمال خليل، حتى وإن اختلفت الوسيلة التي تعمل فيها عنّا، تبقى زميلة، وصوتاً إعلامياً يستحق الاحترام، ولا نقبل أن تتحول إلى رقم في نشرة أخبار، أو إلى خبر عابر في شريط عاجل.
المطلوب اليوم أكثر من بيانات شجب. المطلوب آليات حماية فعلية، وضغط دولي حقيقي، ومحاسبة واضحة لكل من يستهدف الإعلاميين. المطلوب أن تتحول دماء الزملاء والزميلات إلى قوة تدفع نحو تغيير حقيقي، لا إلى مجرد ذكرى مؤلمة تتكرر.
في الختام،
لن نسأل بعد اليوم: ماذا نقول؟
بل سنقول: كفى.
كفى استباحةً لدم الصحافيين.
كفى تجاهلاً للقوانين.
كفى صمتاً يواطئ الجريمة.
أمال خليل هي قضية اختبار لضمير العالم: إما أن يحمي الحقيقة… أو يشارك في اغتيالها.
خبر عاجل
-
الجامعة الأنطونية تحتفل بثلاثين سنة على تأسيسها وأنظارها شاخصة إلى جراح الوطن .. الأب السّغبيني: لا يمكن لقيمة السّلام أن تبرّر العنف والقتل
-
اجتمع وزير العمل د.محمد حيدر مع النائب سيمون أبي رميا وتم التباحث في مجموعة من الملفات الحيوية المرتبطة بعمل الوزارة حيث شمل النقاش متابعة الملفات المتعلقة بآليات العمل والتحديات الراهنة والأثر المباشر والسلبي للحرب الحالية على سوق العمل في لبنان وكيفية مواجهتها.وشمل السبل والسياسات المعتمدة لتوفير فرص عمل جديدة للشباب اللبناني في ظل الظروف الراهنة.كما تم استعراض دور المؤسسة الوطنية للاستخدام في سوق العمل والسياسات المتبعة لتفعيل حضورها وسير العمل في مؤسسة الضمان الإجتماعي.كما تطرق الاجتماع إلى ملفات خدماتية وإنمائية خاصة بمنطقة جبيل.
-
أسبوع توعوي وفحوصات مجانية في أوتيل ديو
-
جولة قواتيّة في الجنوب
-
فارس سعيد: كب الإبرة بتسمع رنتا



