ترددت كثيرًا قبل الكتابة عن السلام المرتقب الذي انتظره لبنان كثيرًا.. ولهذا أقول دائمًا أنني أعيش في وطن وهو أغلى من كل الأوطان، أعيش في وطن لم ولن يعرف الإستقرار يومًا، خصوصًا أن شعوبًا تعيش فيه وليس شعبًا واحدًا، كما قال الرئيس إميل إدة يومًا.
قدر لبنان الذي قال عنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني، أنه بلد رسالة له وللعالم، لأن كل الطوائف تجتمع فيه، قدره أن يكون أرضًا خصبة لكل الأجندات في المنطقة والعالم، كي لا أقول أرضًا خصبة للمؤامرات.
ترددت كثيرًا قبل أن أكتب ما أشعر به اليوم.. أشعر أن السلام آتٍ لا محال.. والمخطاطات والمؤامرات التي كان لبنان أرضًا خصبة لتنطلق منه، ربما باتت في فصلها الأخير.
سياسي عتيق قال لي يومًا أن لبنان لن ينعم بالسلام قبل أن يرقد هنري كيسنجر بسلام، أي قبل تنفيذ مخططه لينعم الشرق الأوسط بسلام دائم دفع لبنان وأجيال لبنان الكثير من أجله.
وتابع السياسي العتيق حديثه معي، فقال: كل الإتفاقات والمؤتمرات التي كانت تعقد كمشاريع سلام للبنان، كانت تسقط عند التوقيع عليها، أو عند قراءة البند الأخير. كانت تسقط، من اتفاق 17 أيار الى الإتفاق الثلاثي الى مؤتمرات لوزان وجنيف، وعدم تطبيق إتفاق الطائف كما هو، كل ذلك، لأن “الطبخة” لم تنضج، والذين يرسمون سياسات العالم كانوا بحاجة بعد لحروب الآخرين على أرض لبنان.
نعيش اليوم، بوحي كلمات قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل إعادة إنتخابه رئيسًا حاكمًا للعالم، وفور انتخابه، قال: آن الآوان لينعم الشرق الأوسط ولبنان بالسلام.. سلام طال انتظاره.
عشت في لبنان كل حروبه.. حروب الآخرين على أرضنا.. حروب الإخوة والإنتفاضات.. كل الحروب كانت لتستمر الحرب في لبنان، لأن “طبخة” سلام الشرق الأوسط لم تنضج بعد.
عشت الحروب كلها.. وعشت أن القرار ليس بيد لبنان.. عشت أن لبنان قبل أن يقرر شيئًا لديه مرجعية.. عشت .. زمن المرجعيات .. كل شريحة كان لديها مرجعيتها. كنت أسمع وأقرأ أن قبل اتخاذ قرار ما على اللبنانيين، أن يأخذوا رأي هذا الزعيم أو القائد أو الرئيس في الدول البعيدة والقريبة. واليوم بتّ أشعر وأتمنى أن يصدق شعوري، أن لبنان بات في الأمتار الأخيرة ليكون سيد نفسه، ولا أسياد عليه.
هذا شعوري الذي ترددت كثيرًا أن أكتبه ليقرأه من يريد قراءته، ومن دون اتهامي بالعمالة، لأني أريد السلام لبلدي الذي دفع الكثير من أبنائه شهداء عند ربهم وشهداء أحياء.. السلام آتٍ آتٍ إلى أرض القداسة والقديسين بإذن الله.. وسلامي الذي أنشده هو سلام لكل لبنان ولكل اللبنانيين ولكل الطوائف فيه لأننا كلنا دفعنا أثمانًا باهظة وكبيرة بدلًا لألعاب الكبار.
خبر عاجل
-
جلسة Sport في بعبدا
-
شرق وغرب مع ماريا بيا طنوس
-
▪️ يبادر عون الآن، إلى بناء «استراتيجية الخروج» من مرحلة «ما بعد حر… ب عام 2024»، وهو لذلك، يستعجل إطلاق المواصفات على الشخصية التي تناسب الحكومة الجديدة. وهو ما يقوله أيضاً الرئيس بري، الذي يعتبر أن حفظ السلم الأهلي في لبنان، وإدارة عاقلة لأي تفاوض مع إسرائيل، يتطلبان وجود حكومة يكون على رأسها شخص «ليس ضعيفاً ولا أن يكون صدامياً».
-
نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي أن القوات مخوّلة مواصلة تدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله، رغم سريان وقف إطلاق النار.
-
كتب الرئيس سعد الحريري عبر منصة “اكس” في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الوزير باسل فليحان: “حاضرٌ دائمًا في أفكار الساعين إلى وطنٍ يتسع لأحلام أبنائه. باسل فليحان شهيدًا #لن_ننسى”.



