السهرة مع يسوع مستمرة.. من المحامي فادي ابراهيم الى جورج سعد

في صبيحة هذا اليوم المبارك تلقيت رسالة فيها كلمات ولا أروع من الوفاء والحب والإخلاص .. رسالة من المستشار القانوني لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الحكماوي العتيق فادي ابراهيم الذي فقد أمس عمه والد زوجته العزيزة المحامية كلوديا التي أصرت عليه الا يكسر التقليد المستمر منذ ٤٦ سنة لنزور معًا الكنائس السبع في خميس الأسرار وننهي الزيارة في المكان الأحب الى قلبنا في كنيسة مار يوسف الحكمة حيث ربينا هو وأنا وعشنا وتعلمنا وعملنا.. فكانت السهرة مع يسوع مستمرة .. كما الأخوة والصداقة مع العزيز فادي.. شكرًا لك محبتك واستميحك عذرًا لأنشر رسالتك الخاصة لي الى العلن لتكون مادة وفاء لمن يريد أن يكون وفيًا مخلصًا صادقًا.. أصيلًا.💚🙏

السهرة مع يسوع مستمرة

ستةٌ وأربعون عامًا…
لم يكن الزمنُ فيها مجرّدَ أرقام، بل كان خيطًا من نورٍ يمتدّ من مقاعدِ الطفولة في مدرسة الحكمة، إلى رحابِ العمر حيثُ تتجلّى المعاني وتصفو الصداقة.
هناك، حيثُ كانت البدايات بسيطةً كدفترٍ مدرسي، وعميقةً كأولِ حلم، التقينا…
أنا وأنت، يا جورج دانيال سعد، الذي لم تكن يومًا مجرّدَ زميل، بل صرت صوتًا يكتبُ الحياة، وقلبًا ينتمي إلى الحكاية.
كبرنا…
لكن الحكمة لم تغادرنا.
بل تسلّلت إلينا، بهدوءٍ، من جدران الصفوف إلى تفاصيل الأيام،
الى علاقةِ عملٍ حين جمعتنا من جديد في أروقة المدرسة،
إلى أخوّةٍ أعمق، لا تحتاج إلى تعريف، ولا إلى تبرير.

ستةٌ وأربعون عامًا…
وما انكسرت حلقة.
ولا غاب الموعد.
وكأنّ “خميس الأسرار” لم يكن مجرّد تقليد،
بل عهدٌ غير مكتوب، نحمله فينا كما نحمل أسماءنا.
وفي كلّ مرّة،
كانت السهرة مع يسوع
تُعيد ترتيب الزمن،
تجمع ما تفرّق،
وتقول لنا بصمتٍ دافئ:
إنّ ما بُني على المحبّة، لا يشيخ.
يا صديقي… واخي
يا من صرتَ مرآةً لسنيني،
إن كانت الحكمةُ قد علّمتنا شيئًا،
فهو أنّ أجمل تجلّياتها
ليست في الكتب،
بل في صداقةٍ صمدت،
وفي لقاءٍ لم ينقطع،
وفي قلبٍ بقي أمينًا لستةٍ وأربعين عامًا من الضوء.

يا صديقي العتيق، عِتقَ الخمرَةِ الطيّبة، أُصلي معك كي يبقى هذا التقليدُ صامِداً رُغمَ الجِراح، أن نلتقي كل “خميس أسرار” بأخوَّة ملتحِمة على الصلاةِ والخشوع في رحاب مار يوسف – الحكمة.

أخوك
المحامي فادي ابراهيم