فايننشال تايمز: إيران والصين أظهرت أن عصر الهيمنة الأميركية في الحرب الإقتصادية قد انتهى؟
اشارت صحيفة “فايننشال تايمز” في تقرير لها، الى أنه في حين أن قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز قد أرسل موجات صدمة عبر الاقتصاد العالمي، ورغم أنه يُنظر إلى التهديد الإيراني لحركة الشحن في الخليج على نطاق واسع باعتباره رداً غير متماثل على العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، فإن ما تقوم به طهران هو بالواقع إعادة إنتاج لسلاح لطالما استخدمته الولايات المتحدة هو العقوبات، إذ حولت نقطة اختناق حيوية في الاقتصاد العالمي إلى سلاح لإجبار خصمها على خفض التصعيد.
ولفتت الصحيفة الى ان صعود العقوبات كأداة في الحرب الحديثة، بأنها ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها إدارة دونالد ترامب ردود فعل من خصوم يستخدمون أسلحتهم الاقتصادية الخاصة. فعند عودته إلى السلطة، شن ترامب هجوماً على نظام التجارة العالمي من خلال فرض رسوم جمركية مرتفعة على الحلفاء والخصوم على حد سواء. وقد خضعت عدة دول حليفة للولايات المتحدة ووقّعت سريعاً اتفاقيات تجارية للحفاظ على علاقاتها مع واشنطن، إلا أن الاستجابة للتهديد الأمريكي لم تكن عالمية، إذ صمدت الصين وشنّت هجوماً مضاداً. وعندما أعلنت الولايات المتحدة عن ضوابط جديدة على الصادرات في أواخر عام 2025، ردّت بكين بفرض قيود على صادراتها من العناصر الأرضية النادرة المكررة.
وذكرت بانه في العقود التي تلت نهاية الحرب الباردة، احتكرت الولايات المتحدة إلى حد كبير استخدام العقوبات الكبرى. لكن هذا الوضع لم يعد قائماً، وفق مولدر، إذ أظهرت كل من إيران والصين أن عصر الهيمنة الأمريكية في الحرب الاقتصادية قد انتهى.



