الحرس الثوري يهدد نتنياهو بالقتل وسط متغيرات كبيرة للمنطقة

وليد السمور
فيما الهجمات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران تصل إلى انقشاع الغمامة وربما الوصول إلى التفاوض بين واشنطن وطهران، يطل علينا الحرس الثوري الإيراني بتعهد بمطاردة نتنياهو المريض وملاحقته وقتله، وهذا بحد ذاته يفرض على إسرائيل المتفلتة من العقوبات الدولية بفتح مفاعلات ديمونا النووية وتوجيه ضربة قاسية وربما نهائية لإيران التي ترفض وقف إطلاق النار والاستمرار بالقتال ربما لأن لديها رؤية بضعف إسرائيل في مخزونها التذخيري لمئات الطائرات التي لا ترحل أبداً عن سماء إيران ومدنها كافة.
وكي لا ننسى أو تخوننا الذاكرة، ‏فلا تندهشوا خصوصاً إخواننا في دول الخليج العربي المسالة والتي فتحت أبوابها للعرب والأعجام للعمل فيها والكسب من خيراتها، ها هي تدفع الأثمان الباهظة من تحالفاتها مع الولايات المتحدة وقد تعطلت كل مؤسساتها ومصانعها بعدما تعرضت لهجمات إيرانية غير مبررة وحليفة تلك الدول الولايات المتحدة الأميركية سيما أن منظومات الباتريوت وثيد المتطورة لم تحمي أجواء تلك الدول من الصواريخ والمسيرات الإيرانية، ولنتابع وعلى سبيل التذكير فإن الذكرى تنفع المؤمنين،
و‏هذه ليست المرة الأولى التي تتحالف فيها الولايات المتحدة مع دول وجماعات لفترة من الزمن ثم تنقلب عليها، تذكروا جيداً أن الرئيس الاميركي رونالد ريغان استقبل المجاهدين الأفغان والعرب في البيت الابيض ذات يوم ووصفهم بالمقاتلين من أجل الحرية، ثم انقلب عليهم بعد أن انتهت مهمتهم، ولاحقوهم في كل بقاع الأرض كإرهابيين، ووضعوا بعضهم في معسكر غوانتانامو سيء الصيت والسمعة، فقام المجاهدون سابقاً والارهابيون حالياً بالمفهوم الاميركي بدورهم بالانقلاب على الأميركي. واليوم تنقلب الولايات المتحدة على إيران بنفس الطريقة بعد تحالف غير مباشر لأكثر من عشرين عاماً سلمتها واشنطن أربع عواصم عربية.
لا تنسوا أن قاسم سليماني كان يقاتل في العراق تحت حماية الطائرات الأميركية ذات يوم، وتذكرون الأيام الماضية كيف تخلت أميركا عن أكراد سوريا وقائدهم مظلوم عبدي، لكن الفرق هذه المرة أن الانقلاب الأميركي على إيران له عواقب وخيمة على الدولة الأعظم والمنطقة وربما العالم أجمع بعدما اكتشف العالم أن إيران دولة قوية ولا يمكن الاستهانة بها.
وكي نعود للتذكير
فحتى الآن تثبت الصناعات العسكرية الإيرانية قدرات هائلة في البناء والتصنيع الحربي الذي أرهق الولايات المتحدة ما دعاها لطلب المساندة للتواجد البحري الأوروبي في مضيق هرمز ممثلاً ببريطانيا وفرنسا وألمانيا لتأمين خطوط الطاقة قبل أن يصل سعر برميل النفط إلى مئة وخمسين دولاراً،ولذلك يجب أن يصل عقلاء العالم إلى صيغة حقيقية لوقف الحرب كي لا تتمدد إلى حرب إقليمية وربما تمتد إلى حرب عالمية ثالثة وفق رؤية وتحليلات رجل المال والأعمال والدولة العميقة طلال أبو غزالة الذي لا ينفك دائماً بالحديث عن الحرب الكونية ..
توقف فجائي وانسحاب أميركي من المنطقة والاعتراف بالهزيمة مقابل نصر ساحق لإيران، برأيي هذا الخيار لايمكن أن يسير بهذا الاتجاه ، ولا يمكن لإسرائيل نتنياهو تقبل الهزيمة والاعتراف بها، خصوصاً أنها تعرضت لضربات قاسية خلال الأيام الماضية والسيناريو الآخر هو أن يضرب ترامب إيران بسلاح غير تقليدي لحسم الحرب والانتصار بلا منازع، هذا الخيار صعب لأن الطرف المواجه لأميركا والكيان ليس إيران فقط، بل قطب آخر تقوده روسيا والصين، ولهذا استدعت الولايات المتحدة الفرقة 911 إنزال جوي للبدء بعمليات أرضية تبدأ بألف جندي من الكومندوز للبدء بتنفيذ عمليات على الأرض، سيما أن آخر الأسرار القادمة من إيران تفيد بوصول المرشد مجتبى خامينئي قد وصل إلى موسكو لتلقي العلاج هنا.
إذن،، مرحلة دقيقة ومعقدة قد تشهدها المنطقة والحل فيها لن يكون إلا بانتصار طرف على آخر وكل ذلك مرتبط بأحداث لبنان ارتباطاً وثيقاً في مواجهة لا تقبل القسمة على إثنين، بينما لبنان يتحضر للقاء مباشر مع الجانب الإسرائيلي في قبرص خلال الأيام القليلة المقبلة.