دأبت جمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة في بيروت، منذ تأسيسها، قبل أكثر من مئة وسبعة وأربعين عاماً، على النأي بنفسها عن الردود والانخراط في الشائعات والأقاويل المغرضة، متمسكة برسالتها في خدمة المجتمع اللبنانيّ عامّةً، والمجتمع البيروتيّ خاصّةً، باعتبار ذلك هدفها الأساس الذي لا تحيد عنه والذي لا يمكن لسحابة من الغيوم العابرة أن تحجب نوره.
منذ ما يقارب القرن من الزمن، سمحت الجمعيّة لمؤسّسة دار الأيتام الإسلاميّة باستخدام جزء من العقار الملاصق لمستشفى المقاصد، لإنشاء مقرّها، في وقت لم تكن تملك فيه أيّ منشآت على امتداد الأراضي اللبنانيّة. ومع مرور السنوات، توسّعت مباني الدار، لتتجاوز المِساحة التي حُدّدت بموجب محضر مجلس الأمناء، آنذاك، وقد تغاضت الجمعيّة عن ذلك، حرصًا منها على دعم العمل الخيريّ والنهضة الإسلاميّة في بيروت، حتى بلغت المِساحة المشغولة حاليًّا أضعاف المِساحة الأصليّة المتّفق عليها.
ومع التوجّه القائم، اليوم، نحو تطوير مستشفى المقاصد وتوسيع خدماته الطبّيّة بما يتماشى مع متطلّبات العصر الحديث، بدأت مفاوضات ودّيّة بين الجمعيّة والدار، منذ أكثر من ثلاث سنوات، لتحديد المِساحات المستخدمة وتنظيمها، بما يخدم المصلحة العامّة، من دون التوصّل إلى أيّ نتيجة حتى الآن. وانطلاقًا، من هذا الحرص، طلبت الجمعيّة تعيين خبير هندسيّ محايد لإجراء مسح دقيق للعقار وتحديد حدوده والمباني المقامة عليه، وذلك حصرًا من باب التنظيم والتوضيح، وليس لأيّ سبب آخر.
إنّ جمعيّة المقاصد تؤكّد أنّ ما تقوم به لا يندرج ضمن أيّ خلاف أو نزاع قانونيّ؛ إذ لم تبادر إلى تقديم أيّ دعوًى قضائيّة ضدّ مؤسّسة دار الأيتام الإسلاميّة، بل كانت وما زالت منفتحة على الحوار والتفاهم، واضعة مصلحة المجتمع البيروتيّ فوق أيّ اعتبار.
وعليه، فإنّ الجمعيّة؛ إذ توضح هذه الحقائق للرأي العام، إنّما تفعل ذلك من باب المسؤوليّة والشفافية، لا من باب الدفاع عن النفس، لأنّ تاريخها ودورها الوطنيّ والإنسانيّ يشهدان بصدق نواياها ونبل أهدافها.
خبر عاجل
-
كلام نائب الحزب.. مش لازم يمرق.. إما نحن في دولة وفيها رأس وجسم وإما فلنسلم هذه الدولة لمن يتمرجل عليها.. أفضل
-
نادي بيروت فيرست وقّع عقد رعاية وشراكة مع فندق ” voco “
-
ما حدود صلاحيات الطلائع الأوروبية وما الفرق بينها وبين اليونيفيل؟ (ريشار حرفوش – نداء الوطن) 🗞️
-
مِن رفع الحظر الجوي إلى استعادة الثقة الاقتصادية: ماذا يمكن أن يربح لبنان من فتح الأجواء الأميركية؟
-
قراءة في صحف اليوم



