البستاني يدين حالات التسمم في بيروت: سلامة الغذاء حق أساسي ومعاقبة المخالفين واجب

دان رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النيابية، النائب الدكتور فريد البستاني، بأشد العبارات حالات التسمم التي أصابت عدداً من المواطنين في بيروت إثر تناولهم لحوماً غير آمنة، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.
وشدّد البستاني على أن سلامة الغذاء ليست امتيازاً، بل حق أساسي وبديهي لكل مواطن ومستهلك، معتبراً أن ما حصل لا يمكن التعامل معه كحادث عابر، بل يستدعي تحقيقاً جدياً لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه، لا سيما عندما تكون صحة المواطنين وسلامتهم عرضة للخطر نتيجة الإهمال أو تغليب الربح على الصحة العامة.
وأشار إلى أن وجود مستودعات غير مرخّصة، وتداول لحوم من دون رقابة كافية، وتقديم الطعام في مطاعم لا تلتزم بالشروط الصحية، يشكّل خطراً مباشراً على صحة المواطنين، ويستوجب تحرّكاً حازماً من الجهات المعنية لوضع حد لهذه المخالفات.
وطالب البستاني بالإسراع في إنجاز التحقيقات بكل شفافية، وإعلان نتائجها أمام الرأي العام، ومحاسبة كل تاجر أو صاحب مستودع أو جهة يثبت تقصيرها أو ارتكابها مخالفات، بعيداً من أي تسويات أو محسوبيات.
كما دعا إلى تشديد الرقابة الدورية والمستمرة على المسالخ للتأكد من استيفائها الشروط الصحية المطلوبة، وعلى مستودعات اللحوم والمواد الغذائية والمطاعم، مع إقفال كل منشأة مخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عنها.
وأكد البستاني ضرورة تحميل المخالفين المسؤولية عن الأضرار التي تسببوا بها، بما في ذلك تكاليف الاستشفاء والتعويضات المستحقة للمصابين، وفقاً للأصول القانونية.
وختم البستاني بالتأكيد أن الصحة العامة خط أحمر، وأن كل من يتاجر بصحة الناس أو يعرّض حياتهم للخطر يجب أن يُحاسَب من دون استثناء، مشدداً على أن حماية المستهلك تبدأ برقابة فعّالة ومحاسبة جدية تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث.