. “ما حصل في الكرك إرهاب موصوف طاول جماعة مسيحية أرثوذكسية مؤمنة، مسالمة، لا تملك إلا الحب الذي دعا السيد المسيح إلى إغداقه على القريب الذي تربطنا به رابطة الدين، وآلاخر النظير لنا في الخلق، وهذه المجزرة لا تنفصل عن مثيلاتها التي وقعت في ازمنة متباعدة في العراق وسوريا ومصر، والتي وقعت وتقع في نيجيريا وعدد من الدول آلاسيوية. إنه فكر ظلامي واحد مهما تعددت مسمياته وعناوينه، ويتدثر بعباءة الاسلام، والاسلام منه براء، بل يعاني مما الحق هذا الفكر به من إساءات. وهو لا يشبه إسلام الإمام الأوزاعي ولا الائمة المتنورين الذين آمنوا بأن أكرم الناس إلى الله هم اتقاهم، وأن لا اكراه في الدين، وأن المجادلة تكون بالتي هي أحسن، لا الاسوأ والاشد دموية. لقد اختار الإرهاب هذه المرة المملكة الاردنية الهاشمية ليضرب، لأنها تحتضن الديانات السماوية، ولا تميز بين مسيحي ومسلم الا بمقدار ولائه لوطنه، ولا يزايدن أحد على السلالة الهاشمية التي ساست الاردن بحكمة وتوازن وعدالة وحزم. فهذه السلالة المتحدرة من النبي العربي الكريم ، أعطت نموذجا ومثالا في العيش الواحد على أرض الاردن بين طوائفه كافة. عيش يسوده الإخاء والتفاعل الايجابي والاحترام المتبادل، وثقافة الحياة المشتركة في ظل القانون ودولة توفر الحماية والكرامة لكل ابنائها. إننا ندين لا الاعتداء الإرهابي الذي حصد ارواحا بريئة في الكرك كان اصحابها يودعون بالصلاة راحلا من أحبائهم فحسب، بل هذا الفكر الإرهابي الاقتلاعي الذي يهدد تمدده وتناميه الوجود المسيحي في الشرق، وهو وجود يتناقص يوما بعد يوم لأسباب موضوعية وذاتية لا مجال للخوض فيها في هذه المناسبة الاليمة. ويتعين على المرجعيات الاسلامية والمسيحية في العالم العربي بناء تحالف واسع للتصدي لأي فكري إقصائي ، إلغائي، يتوسل الارهاب لحذف آلاخر ، لا عن طريق السياسة فحسب ، بل عن طريق العنف والارهاب، ووضع برامج توعية وإرشاد والتوجه إلى الاجيال الشابة وقطع الطريق على محاولات غسل ادمغتها، وقيادتها إلى مسارات تحمل الدمار والموت للانسانية جمعاء، لأن الحياة لا تستقيم من دون تسامح وقبول للآخر المختلف انى تكن التحديات. رحم الله شهداء الكرك، وافسح لهم في ملكوته السماوي، هم المرضيون في حضرته الذين يستحقون مجد القيامة. وكل التضامن مع المملكة الاردنية الهاشمية، وقيادتها الحكيمة الحليمة، التي تستحق الدعم والمؤازرة لتبقى أمينة على العهد الذي تهادى إليها من سلف صالح لم يسلك التعصب إلى قلبه سبيلا، وكان عنوان السماحة والانفتاح. وليكن ذكر شهداء الكرك الأبرار مؤبدا ومخلدا. عاش الاردن عاش لبنان
خبر عاجل
-
كلمة نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي في اللقاء الذي دعت إليه” أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار في مبنى مجلس الوزراء- المتحف
-
الراعي تابع شؤون الانتشار الماروني ووحدة الكنائس والأوضاع الوطنية: الجيش كرامة الوطن والدولة مرجعية الجميع
-
فريد البستاني بعد لقائه وزير المالية: الموازنة بشكلها الحالي بحاجة الى تعديلات
-
جابر: نعمل مع البنك الدولي على خطة للترابط الإقليمي وقروض ميسّرة للطاقة الشمسية… صعوبة الظروف لا تعفينا من بناء المستقبل
-
ماريا بيا تفتح ملف احتمالات التفاهم الأميركي الإيراني ومستقبل الحرب في أوكرانيا مع ضيفي “شرق وغرب”



