أتاني الجواب على سؤال طرحه عليّ إبني في الذكرى المؤلمة والموجعة والتي لا يمكن لعقل بشري عرف البشير أن ينساها او يتناساها.. بشير الجميّل ويكفي ذكر الأسم من دون الألقاب والصفات لنعرف أننا نتحدث عن ظاهرة وطنية ما عمل الا للبنان الذي كان قضيته وقدّم لها أغلى ما عنده … مايا الملاك والشهداء الذين كنّا يُكتب على ورقة نعيهم: مات او استشهد ليحيا لبنان..
قال لي سياسي مخضرم عاصر رؤساء حكومات، ليس انتقاصًا من قيمة بشير ورمزيته الوطنية التي لا غبار عليها واجتماع نهاريّا شاهد عليها، وعدم تحديد يوم حداد له وللرئيس رينيه معوض وللرئيس رشيد كرامي وللمفتي الشيخ حسن خالد وغيرهم من الشهداء الذين اغتيلوا وهم كثر على سبيل المثال لا الحصر منذ اغتيال إيلي حبيقة ورفاقه وشهداء ثورة الأرز وصولًا الى السيد حسن نصرالله، لأن كل أيام السنة ستصبح أيام حداد .. ولكن ما من رئيس حكومة بعد اغتيال رفيق الحريري يتجرأ أن يلغي مذكرة صادرة عن رئاسة الحكومة وتدعو الى إعلان يوم الرابع عشر من شهر شباط من كل عام هو يوم حداد وطني… هذه هي القصة وهذا هو الجواب عن السؤال الذي طرحه عليّ إبني عندما كنت اصطحبه معي الى كنيسة الأيقونة العجائبيّة للآباء العازاريين في الأشرفية لنصلي لراحة نفس بشير المقاومة اللبنانية وبشير لبنان السيد الحرّ المستقل وبشير القضية التي استشهد من أجلها مع رفاقه في الحرب وفي يوم الجريمة المؤلم والموجع.. ويبقى بيوم حداد او بدونه بشير حيّ فينا.



