​بيان من مختار وأهالي بلدة بشلي في قضاء جبيل…بشلي تطالب مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان بكشف المستور ووقف التعسف والاستهداف

​بتاريخ 23 أيار 2026 وعقب تجمع أهالي بلدة بشلي في قضاء جبيل للاعتراض على تخفيض ساعات تحويل مياه الشفة إليها بعد إجحاف التقنين غير القانوني، من 12 ساعة إلى 8 ساعات من أصل كل 48 ساعة، وقد جاء هذا التحرّك بعد فشل محاولات تواصل مختار البلدة الياس ضو بالمدير العام لحل المشكلة الطارئة.
​فوجئت بلدة بشلي ببيان صادر عن مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان تحت عنوان: “حملة لضبط التعديات.. “، وكأنها مؤسسة غريبة عن الواقع الاداري والمناطقي، وتُرسله عبر جزر الهاواييه تمويهاً للحقائق على الأرض، وتشويهاً لسبب التحرّك المحصور برفض هذا التدبير التعسفي والكيدي المستجد، وترتكب تعميم الاتهام للتعمية والتضييع والتهرب من المسؤوليات عن عدم ضبط التعديات التي تعرفها.
​وبناءً على ما تضمنه بيانها من مغالطات مبنية على طمس الحقائق حيث تتغطى المخالفات، ومنافية لادعاء الشفافية، نوضح باسم البلدة وأهاليها البينات التالية:
​أولاً: يؤكد مختار بشلي أن عدد المشتركين ضمن جغرافية بشلي يفوق الـ 180 اشتراكاً، وأن مشتركي سكري بشلي – وقرنيا يفوق الـ 125 مشتركاً، مما يدحض مغالطة بيان المؤسسة الذي يحدد عدد مشتركي سكري بشلي – وقرنيا نحو “80؟؟”، وكأنهم يجهلون التحديد الرسمي للاشتراكات ضمن مختارية بشلي ومنسوب كل اشتراك. ولم يأتِ على ذكر أدوار التوزيع المرتبطة بخطوط الجر ضمن جغرافيتها. فهل اعتمادهم على الارقام الوهمية هو ما يستندون عليه لاتخاذ التدابير والقرارات؟
​ثانياً: إن حق كل مواطن مشترك قانوناً، الحصول على منسوب اشتراكه على أساس الـ 24 ساعة لكل متر مكعب دائم الجريان. وجاءت بدعة التقنين تتزايد فترة بعد فترة، لتناقض هذا الحق، ووصلت إلى ربع هذا الحق أي إلى 12 ساعة كل 48 ساعة، بحجة مواسم الشح أحياناً، وتعاظم الاشتراكات مما جعل هذا التدبير كأمر واقع، على غرار الاحتلالات والشواذات المتعددة الأوجه. ومقابل ذلك، رفعت المؤسسة رسوم الاشتراكات وضاعفتها تباعاً بحجة تغطية نفقات موارد إضافية لمياه الشفة. وقد قامت المؤسسة مشكورة سابقاً، بتوفير هذه الموارد بشكل مقبول على مستوى كل القضاء.
​ثالثاً: وعلى رغم هذا الواقع، وتحت وطأة الظروف آنذاك تفهمنا واقع المؤسسة في السابق، وكانت محط ثقة في حسن معالجة وحل مشاكل المياه فنّياً وفق برنامج عادل. وخلال شهري كانون الثاني وشباط من هذا العام، حضرت إلى بشلي فرق من المفتشين والموظفين في إدارة المياه وأجرت أعمال تجديد التعيير وأنهت مهمتها مع تعاون جميع الاهالي والمجلس الاختياري. ولكن ومنذ أوائل نيسان المنصرم تقريباً، وبسحر تدخل أو سوء تقدير، تعمدت إدارة التوزيع تخفيض حق المشترك من 48 ساعة إلى 8 ساعات أي بتناقص 4 ساعات عن بشلي حصرياً من ساعات التقنين، بخلاف ما كان قائماً، وبالتوازي مع رفع رسم الاشتراك، على رغم انتفاء سبب موسم الشح حيث المياه تفيض على الطرقات هذا العام. ونسأل والسؤال برسم الجواب العقلاني والمسؤول: كيف تدعي المؤسسة تحت عنوان بيانها الصحفي، بكشف المستور وتتهم زوراً أهل البلدة بالتعديات، بعد أن قامت بحملتها مدة شهرين سابقين؟ أليست هي المسؤولة عن تحديد أماكن التعديات المزعومة ومن واجبها كشفها إذا وجدت وكشف المستور وإزالته؟ وحيث أنها في بيانها المذكور تعلل التدبير المجحف بحقنا بوجود تعديات، فلماذا تسكت عنها أو تغطيها، وتنتقم من باقي الأهالي وتحرمهم من حقهم المشروع، وتدفع المجموع ثمن ما تعتبره تعد من أفراد قلائل، فتلجأ لتحميل البلدة كلها وزرهم؟ هل هذا هو منطق العدالة والنظام الذي تديرون به القطاع العام؟
​رابعاً: لقد أغفل البيان الاتهامي الجائر، أن ضمن المشتركين هناك اشتراكات أربعة كنائس وأوقاف ومدرسة تكميلية رسمية، ومنتزهات سياحية وورش بناء، وبالتالي فإن الانطلاق من التوزيع الفني وحده، ليس سوى تعد على الحق الأصلي والأساسي لكل مشترك، أكان ببدعة التقنين الظرفي أو بالتدبير الانتقامي المنافي للعدالة، بزيادة التخفيض الذي لا مبرر له، لا ضميرياً ولا حقوقياً. بينما في الواقع التقريبي لا يحصل المواطن المشترك على هذا الحق، لأن قياس مجموع حجم الاستهلاك من المشتركين يجب أن يُقاس على أساس 24 ساعة. وللأسف الشديد فبيان المؤسسة يجافي هذا الحق، ويستخف بفهم وتفهم الناس، ويتمادى في قهرهم، ليخفض هذا الحجم إلى 8 ساعات نرفضها رفضاً قاطعاً، في حين أنه في ظل التقنين والاجحاف يجب ان تتضاعف. هذه هي حقيقة الارقام والوقائع التي يجب على الإدارة المعنية أن تضعها في حسابها قبل أي إجراء يتعدّى على حق المواطن المشترك بأي حجة كان.
​خامسا: عنوان البيان طرحه ” بالتعديات”، وطالب بالمسؤولية!! ولكن نحن أول من يطالبكم القيام بمسؤولياتكم لقمعها وقطع دابرها جميع موظفيكم يعرفون مواقعها، شرط أن لا يكون أحد من الادارة غطاء لها.. والأدلة كثيرة. هذا واجبكم أنتم، وليس التخلي عنها بلصق كل ابناء البلدة واسمها وكرامة أبنائها بصفة التعدّي، في وقت انتم تتعدّون فيه على هضم حقوق أهل البلدة. هكذا يمكنكم الحفاظ على الهدف المزعوم المعلن وتأمين المياه بعدالة من دون تشف ومحسوبية.
​سادساً: ارتكب البيان شهادة زور فاضحة، باتهام العامية الأهلية التضامنية في بشلي أنها حركة متضررين من ضبط المخالفات، فالمتحركون هم من يطالبونكم بقمعها، وقد أخطأتم في تحديد بوصلة من تقصدون. فغرض الاحتجاج واحد أحد هو إعادة الحق الأدنى من ساعات التحويل إلى 12 ساعة أسوة بالجميع. وهذا هو الإمكان المتاح والمعيار العادل البعيد عن روح التسييس والاستهدافات التي باتت مفضوحة، مع دعمنا لكم لإزالة مواقع التعدي حيث تجدون، وأن لا تخلطوا في الواقع والجغرافيا.
​سابعاً: ندعو المؤسسة إلى استقاء واقع بشلي الزراعي من تاريخها، ومعرفة تمايزها في المياه بين كل محيطها الجغرافي. فمعظم البيوت البلاستيكية والـ 20 دنماً من الأراضي المزروعة بتقديركم، هي تعتمد على جرّ المياه من آبار ارتوازية وينابيع خاصة مشهورة في جغرافية بشلي منذ القديم. وما عليكم سوى التحقق والتأكد من تمديدات مياه تلك الخيم والأراضي لبيان الحقيقة والحفاظ على المصلحة العامة.
​لذلك، فبيانكم بمغالطاته واتهاماته قد أساء إلى بلدتنا وأهلها بتعميم التعدي، وبالمقابل نعلن أننا سنتابع تحركنا لأخذ حقوقنا بكل الوسائل المشروعة حتى رفع الظلم المقصود، وحاضرون لتأييدكم في إزالة أي تعد على المياه ضمن إطار بلدتنا الإداري.