أبدت ارتياحها لتعميم وزير المال الذي أزال الإلتباس

الرابطة المارونية تطالب الدولة بتحمل مسؤولياتها والتواصل مع "اليونيفيل" لحماية القرى المسيحية الحدودية 

عقد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية اجتماعه الدوري برئاسة المهندس مارون الحلو، وكانت مناسبة لاستقبال رئيس “مشروع وطن الانسان” النائب نعمة افرام للتداول في آخر المستجدات. وقد أصدرت الرابطة البيان الآتي:

1-فيما نستقبل أسبوع الآلام بما يحمله من معان روحية عميقة، فوجئنا كما اهلنا في قرانا المسيحية الحدودية بإنسحاب وحدات الجيش اللبناني من هذه القرى وبترك أهالينا يواجهون الواقع الصعب في ظل الحرب الدائرة بين اسرائيل و”حزب الله” في غياب أي حماية أو شعور بالأمان. غير أن ما يملاً القلب رجاء هو أن أهالي هذه القرى قرروا البقاء والصمود على أرضهم ومعاندة الظروف الصعبة، واختاروا كما السيد المسيح حملَ الصليب والعيش بكرامتهم في تلك الارض المقدسة، مؤمنين بأن المسيح إنتصر على الألم وبأن القيامة لا بد آتية.

2- تؤكد الرابطة المارونية أن حماية أبناء هذه القرى هي من مسؤولية الدولة اللبنانية وواجباتها تماماً كما تهتم بإيواء النازحين وإغاثتهم، وعليها عدم التخلي عن صلاحياتها وعدم التنازل عن مسؤولياتها بل إجراء كل الاتصالات الدولية مع “اليونيفيل” ولجنة “الميكانيزم” لتوفير أفضل الظروف والمستلزمات لحمايتهم وتأمين طريق حيوي يربطهم ببعضهم وبباقي المناطق اللبنانية. وإن الرابطة تثق بأن هذه القرى التي تقع بين نارَين في صلب حرب لا علاقة لها بها، ستبقى مؤمنة برسالة قداسة البابا لاون الرابع عشر الداعية للسلام ووقف سفك الدماء، بإحتضان كامل من البطريركية المارونية والسفير البابوي باولو بورجيا والرابطة المارونية وكل المخلصين لتستمر تنبض بالايمان والصمود.

3- تعبّر الرابطة المارونية عن شجبها لأعمال الشغب والاحتكاكات التي طالت المسيحيين في إحدى المناطق السورية وزرعت القلق لدى الاهالي وما تخللها من إلغاء لاحتفالات الشعانين، متمنية على السلطات السورية ضبط الوضع وتوفير الأمان لجميع المكوّنات. كما تستغرب الرابطة منع بطريرك اللاتين من الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس للاحتفال بالقداس، وترى فيها سابقة تمس مشاعر المؤمنين وتعرضاً واضحاً لحرية العبادة.

4- أكدت الرابطة المارونية في لقائها مع النائب نعمة افرام على تعزيز التعاون والعمل المشترك في ظل التحديات الراهنة بما يؤدي إلى بناء دولة قائمة على العدالة والاصلاح ودعم الجهود الرامية إلى معالجة الازمات المتراكمة على أكثر من مستوى. وتم التوافق على إعداد مشاريع قوانين اصلاحية بعد انتهاء الحرب للنظام القائم الذي لا يعمل ولا ينتج وإجراء تعديلات تعالج الثغرات في هذا النظام بدقة لامتناهية.

5-تبدي الرابطة المارونية ارتياحها لتعميم وزير المال ياسين جابر الصادر بتاريخ 30 آذار 2026 الذي أزال الالتباس في التعميم السابق الصادر في 25 شباط 2026 وميّز بين مشاعات الدولة والمشاعات العائدة لاهالي القرى والبلديات الواقعة ضمن النطاق البلدي التي تبقى خاضعة للنظام القانوني الخاص بها بما يراعي خصوصية المناطق في جبل لبنان والأعراف المحلية. وبعد هذا التصويب الذي جاء استناداً إلى تدخل البطريركية المارونية والمرجعيات المسيحية على اختلافها، تؤكد الرابطة المارونية متابعتها الدائمة لهذا الملف بما يضمن حماية الملكية الخاصة والعامة وحقوق البلديات ويبدّد الهواجس.