
وليد السمور
حسناً فعل مجلس الوزراء اللبناني بحل وحظر أنشطة حزب الله بعدما أثبتت الوقائع أن السلاح غير الشرعي في لبنان بات عبئاً على أصحابه وعلى الدولة اللبنانية عموماً وعلى الشعب اللبناني بوجه الخصوص.
الحرب القاتلة لكل الأطراف والتي مسرحها إيران وتل أبيب بمؤازرة أميركية ضحاياها باتوا كثر نظراً لامتداداتها لدول الإقليم الخليجي وفي لبنان وقد يشتد العصف الصاروخي البحري والجوي ليشمل الأرض الإيرانية والتي ربما يكون خيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدعماً بالبنتاغون ومجلس الشيوخ لتصبح المعركة المنتظرة كسر عظم لهيمنة الولايات المتحدة على المنطقة بالكامل ومن خلالها تطلق اليد الإسرائيلية من البحر المتوسط غرباً نحو أفغانستان شرقاً وحينها تتحكم إسرائيل رفقة الولايات المتحدة بمقدرات المنطقة وثرواتها الباطنية الهائلة.
وهنا يأتي اعتراض وزراء حزب الله على القرار الحكومي الذي اعتبر حركات صبيانية، لكنه في حقيقة الأمر يحمي لبنان ومؤسساته الحكومية ومرافقه من تبعات القصف الإسرائيلي الذي يذكرنا بليالي غزة المكلومة والتي وعد أهلها بأن تصبح ريفييرا الشرق. ولإخواننا في حزب الله نقول هل أعجبتكم مرتدات الصواريخ الثلاثة التي أطلقت نحو إصبع الجليل، وهل تتخيلون التهديدات الإسرائيلية بإخلاء خمسين قرية جنوبية من سكانها، ومشهد متكرر للنزوح الجنوبي نحو بيروت والشمال والجبل وعيون أطفال بعمر الورد ترقب المسكن والمأمن لنازح داخل وطنه، يفترش الأرصفة وتحت جدران الجسور، تاركين خلفهم ملاعب الصبا وبيوت دافئة وحنين الطفولة بأكملها المدمرة لبيئتهم وأبنيتهم السكنية وأرزاق المواطنين في تلك البيئة التي باتت عبئاً على كل اللبنانيين وتحديداً لدى بيئتهم وأبنائهم الذين كرهوا كلمة حرب لأن الأخيرة لا تؤدي إلا إلى الدمار والمزيد من الدماء التي تسفك بلا مقابل وبدون ثمن يذكر.
القصف العشوائي على إسرائيل يعد انتحاراً لشعب يريد الحياة ويرفض بالمطلق تلك الحركات المتهورة، بينما إيران تتلذذ برؤية الدمار والخراب في العالم العربي الذي كان ذات يوم داعماً ونصيراً لصدام حسين وجيش العراق في حربه على إيران التي خسرت أكثر من مليوني قتيل لا غالب فيها ولا مغلوب.
فيا إخوتنا في حزب الله سامحكم الله على فعلتكم التي لن تجلب للبنان سوى القتل والتدمير، بعدما خدعتم الرئيس نبيه بري الذي دافع عنكم بشراسة ووقف إلى جانبكم منذ اغتيال السيد حسن نصرالله.
وللإيرانيين نقول إبحثوا استخباراتياً عن الشخص الذي وشى عن مكان وجود المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامينئي ليلة الاعتداء الكبير الذي أودى بحياة العشرات من القادة السياسيين والعسكريين، إبحثوا عن يهوذا الإسخريوطي الذي تسبب بانهيار منظومة كبيرة اشتغلت عليها الثورة الإيرانية منذ عقود خلت…



