حسم تحالف نعمة إفرام – فريد الخازن – حزب الكتائب خياره بالتحالف مع النائب السابق فارس سعيد في الانتخابات النيابية المقبلة، ما يؤمّن لهذه اللائحة عملياً الفوز بثلاثة مقاعد نيابية. إذ يحافظ النائب سليم الصايغ على مقعده الكسرواني في حال تقدّم مرشّح التيار الوطني الحر على سعيد في جبيل، فيما يذهب المقعد الثالث إلى سعيد في حال تقدّمه على مرشّح التيار في القضاء نفسه، على أن يلتزم، في حال فوزه، بالبقاء قريباً سياسياً من الكتائب وافرام.
ولا شكّ في أنّ انضمام سعيد إلى هذه اللائحة يشكّل عامل ارتياح للكتائب الذي كان يخشى أن تقتصر حظوظ لائحته المتحالفة مع افرام والخازن على مقعدين فقط، يذهبان لإفرام والخازن، ما كان سيؤدّي إلى خسارة الكتائب أحد مقاعده الأربعة في الدائرة. فيما يضمن الاتفاق مع سعيد للائحة حصد ثلاثة مقاعد نيابية.
في المقابل، يبدو النائب السابق منصور البون الخاسر الأكبر، وربما الأوحد، من هذا الترتيب. إذ كان يأمل أن تستفيد القوات اللبنانية من تشتّت خصومها لانتزاع مقعد ثالث في الدائرة لنجله فؤاد. غير أنّ الأرقام الحالية لا تحتمل أي تأويل: ثلاثة مقاعد للائحة إفرام – الخازن – الكتائب – سعيد، مقعدان للتيار الوطني الحر، مقعد واحد لحزب الله، ومقعدان للقوات اللبنانية.
ويُشار في هذا السياق إلى أنّ سعيد لطالما انتظر طويلاً التنسيق مع البون، ولم يحسم يوماً خياراته السياسية قبل التفاهم مع «أبو فؤاد»، فيما تصرف الأخير في كل محطة بما يخدم مصلحته الخاصة من دون الالتفات إلى سعيد، وهو جرب كل شيء في السنوات العشرين الماضية ولم «يظبط» معه أي شيء.



