
جاءنا من سفارة السودان في لبنان البيان التالي:
مبادرة حكومة السودان للسلام
يواجه السودان أزمه وجوديه نتيجه للحرب التي تشنها المليشيا المتمردة ( قوات الدعم السريع سابقا) ، في انتهاكا صريحاً لكافة القوانيين و الاعراف الدولية ، مما ادى الى كارثة انسانية غير مسبوقة، و زعزعة الاستقرار الاقليمي و الدولي. من اجل ذلك ، و عطفا على خارطة الطريق التي تم إيداعها لدى مجلسكم الموقر و تكاملا مع مبادرة السلام السعودية-الاميركية ، نقدم مبادرة حكومة السودان للسلام التي تعبر عن رؤية حكومة الامل السودانية المدنية الانتقالية لوضع حد لهذا العدوان المسلح من الميلشيا و داعميها ، و حماية المدنيين ، و حقناً ، ووقفاً لمعاناة شعبنا و صوناً لوحدة وتراب بلادنا ، وحفظاً للأمن والسلم الدوليين.
(ب) الخطوات الاساسية للسلام
أولاً : وقف إطلاق النار
اعلان وقف” شاملً لاطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة و الاتحاد الافريقي و جامعة الدول العربية ، على أن يتزامن معه انسحاب المليشيا المتمردة من كافة المناطق التي تحتلها ، إنفاذاً لإعلان المبادىء الموقع في مدينة جدة في تاريخ 11 مايو 2023 .
ثانياً : تجميع مقاتلي المليشيا المتمردة في معسكرات محددة
انسحاب مقاتلي المليشيا و تجميعهم في معسكرات يتم التوافق عليها ، تحت اشراف مشترك ( أممي و إفريقي و عربي).
- تسجيل و فرز مقاتلي الميليشيا المتمردة و جمع البيانات الشخصية ( البيو مترية) الخاصة بهم .
ثالثاً : النازحون و اللاجئون و العون الإنساني
-تسهيل و تأمين عودة النازحين الى مناطقهم الأصلية .
-تسهيل و تأمين العودة الطوعية للاجئين .
-تسهيل و تأمين انسياب المساعدات الإنسانية للمحتاجين في كل المناطق المتأثرة في الحرب.
رابعاً : نزع سلاح الميليشيا المتمردة
تنفيذ عملية نزع الشامل للسلاح بمراقبة دولية متفق عليها ، مع ضمانات عدم اعادة تدوير الأسلحة .
( ت ) تدابير بناء الثقة
تتخذ حكومة الأمل المدنية السودانية الإنتقالية تأسيساً على قرار مجلس الأمن رقم 2736 ، بإعتماد الملكية الوطنية لصنع السلام ، تدابير بناء ثقة متعددة لضمان الإستجابة لمبادرة حكومة السودان للسلام تشمل جوانب سياسية و إقتصادية و أمنية و إجتماعية ، تتمثل في الاتي:
أولاً : التدابير السياسية - اتخاذ تدابير بشأن الملاحقة القانونية فيما يختص بالحق العام ،وتبني سياسات تتعلق بشان مساءلة عناصر المليشيا غير المتورطة في ارتكاب جرائم حرب و إبادة جماعية أو انتهاكات لحقوق الانسان و غيرها من الجرائم المعرفة في القانون الدولي ، سواءً كانوا عسكريين او مدنيين ، مع إخضاع مرتكبي الجرائم للعدالة الانتفالية .
-عدم حرمان أي مواطن سوداني من استخراج الاوراق الثبوتية و مراجعة البلاغات المدونة و توفيق أوضاع كل من يود العودة للبلاد تهيئةً لمناخ الحوار السوداني-السوداني.
ثانيا :التدابير الأمنية - دمج الافراد المستوفين للمعايير المحددة من الدولة في القوات النظامية لحكومة السودان .
-تنفيذ برامج نزع السلاح و التسريح و إعادة الدمج ( DDR) للمستوفين بغرض العودة الى الحياة المدنية .
-دعم اعادة الدمج من خلال برامج دولية و اقليمية لإعادة تأهيل المقاتلين السابقين و تسهيل اندماجهم في المجتمع.
ثالثاً: التدابير الاقتصادية ( جبر الضرر )
-دعم المشاريع التنموية في ولايات دارفور و كردفان ، و بقية الولايات المتضررة عبر تخصيص موارد اضافية حكومية و دولية ، فضلاً عن مشاريع إعادة الإعمار.
-خلق مشاريع انتاجية عبر انشاء صناديق للتمويل الأصغر بغرض تحسين المستوى المعيشي في المناطق المتأثرة بالحرب. - توفير فرص عمل وبرامج تدريب مدني لإعادة تأهيل المقاتلين السابقين، وتسهيل اندماجهم في سوق العمل، مع إشراك عناصر المليشيا غير المدانين في تنفيذ تلك المشاريع.
رابعاً: التدابير الاجتماعية - إشراك أفراد المليشيا غير المتورطين والكيانات الأهلية الداعمة لهم في مبادرات السلم المجتمعي، وتوفير الفرص للمساهمة في برامج المصالحة المجتمعية وجبر الضرر، بما يعزز إعادة ثقة المجتمعات المحلية فيهم.
- إشراك أفراد المليشيا غير المتورطين في مشاريع تعليمية وصحية عبر دعم المدارس والمستشفيات في المناطق المتأثرة بالحرب، وجعلهم جزءً من الحل المجتمعي.
(ث) مؤتمرات المصالحة والسلم المجتمعي
عقد مؤتمرات دولية ومحلية جامعة لإعادة ترسيخ السلم المجتمعي، والمصالحة والاستشفاء الوطني، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمانحين والدول الشقيقة والصديقة، لمعالجة آثار الحرب ورتق النسيج الاجتماعي وخلق بيئة مجتمعية معافاة.
(ج) العملية السياسية
انعقاد الحوار السوداني- السوداني خلال الفترة الانتقالية، الذي تتفق فيه القوى السياسية على كيفية إدارة الدولة وحكم البلاد. يعقب ذلك انعقاد انتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية لاستكمال استحقاقات التحول الديمقراطي الشامل.



