في فرنسا التي تتغير بسرعة قد تكون صور الشوارع المدمرة أقوى من جميع الخطب

📌تظاهرات فرنسا بدأت بعناوين طلابية ومطلبية، ثم تحولت إلى تخريب ونهب طالا مؤسسات بناها أصحابها بسنوات من العمل

📌الاعتداء على متجر لا يضغط على الحكومة، بل يعاقب صاحبه. وحرق سيارة مواطن لا يحقق العدالة الاجتماعية، بل ينقل الظلم من جهة إلى أخرى.

📌في المقابل، بدا ردّ الرئيس ماكرون ضعيفاً ولا يوازي حجم المشاهد. لم يقدّم موقفاً حازماً يعيد الطمأنينة، ولم يمنح الفرنسيين شعوراً بأنّ الدولة قادرة على فرض القانون

📌الأكثر خطورة كان موقف ميلانشون وحزبه، إذ بدوا أقرب إلى الدفاع عن المشاركين في الشغب بدل الوقوف مع الضحايا. فتبرير النهب سياسياً واجتماعياً يمنح مرتكبيه شعوراً بأنّ هناك من سيحميهم

📌ظهر بين المشاهد عدد كبير من الشبان الأفارقة، ولا يجوز تحميل فئة كاملة المسؤولية. لكنها طرحت أسئلة جدية: عن هوية المشاركين؟ من يمنح هذه الأعمال غطاء اجتماعياً أو أيديولوجياً؟

📌اعتبر مصدر في الحكومة الفرنسية أنّ ضعف ردّ ماكرون سيدفع بعض ناخبي الوسط نحو اليمين بحثاً عن خطاب أكثر حزماً. وأنّ ميلانشون يدرك ذلك، لكنه يراهن على أصوات المهاجرين للوصول إلى الدورة الثانية

📌لكن كلما دافع ميلانشون عن المشاركين في الشغب، منح لوبان مادة انتخابية إضافية وكلما بدا ماكرون عاجزاً عن فرض النظام، ازداد اقتناع ناخبي الوسط بأنّ اليمين وحده قادر على حماية الدولة

📌وفي فرنسا التي تتغير بسرعة، قد تكون صور الشوارع المدمرة أقوى من جميع الخطب