أكثر من 200 مواطن من الشوف شاهدوا الحقيقة: مستشفى دير القمر الحكومي إنجاز قائم بانتظار موازنة التشغيل… فما غاية المشككين؟

أكثر من 200 مواطن من دير القمر والجوار دخلوا إلى مستشفى دير القمر الحكومي خلال الحملة الطبية المجانية الأخيرة، وشاهدوا بأعينهم حقيقة هذا الصرح الصحي، من حداثة المبنى إلى تجهيزاته وإمكاناته الطبية، واستفادوا من معاينات أطباء اختصاصيين لبنانيين قدموا من الولايات المتحدة لخدمة أهلهم.
هذا الحضور الواسع يشكّل بحد ذاته ردًا عمليًا على الادعاءات التي تحاول التقليل من قيمة المستشفى أو التشكيك في حداثته وتجهيزاته. فمن دخل المستشفى واطّلع على أقسامه واستفاد من خدماته، أقدر على الحكم على واقعه ممن يطلق مواقف من بعيد، أو يروّج للأضاليل والأكاذيب، أو يمارس المناكفة السياسية بهدف التقليل من قيمة هذا الإنجاز وتشويه صورته أمام أبناء المنطقة.
والحقيقة أن مستشفى دير القمر الحكومي أصبح إنجازًا قائمًا على الأرض، وما يحتاجه اليوم هو استكمال هذا الإنجاز عبر تأمين الموازنة التشغيلية اللازمة من وزارة الصحة العامة، بما يتيح فتح أبوابه بشكل كامل أمام أبناء دير القمر وسائر قرى الشوف والجوار، وتأدية الدور الصحي الذي أُنشئ من أجله.
ومن المؤسف أن يتحول إنجاز صحي وإنمائي من هذا النوع إلى مادة للتجاذب السياسي أو الحسابات الشخصية. فالمستشفى ليس ملكًا لفريق أو شخص، بل هو صرح لأبناء الشوف جميعًا، وتشغيله بالشكل الكامل سيكون مكسبًا للمنطقة بأسرها.
لذلك، المطلوب اليوم هو وضع المصلحة الصحية لأبناء الشوف فوق كل الاعتبارات، والانتقال من التشكيك إلى العمل، عبر استكمال الإجراءات اللازمة وتأمين الموازنة التشغيلية وفتح المستشفى أمام الناس.
أما الادعاءات، فقد أصبح لها أكثر من 200 شاهد رأوا المستشفى بأعينهم، وعاينوا إمكاناته واستفادوا من خدماته. والمطلوب اليوم ليس التقليل من هذا الإنجاز، بل حمايته واستكماله وتشغيله لخدمة أبناء الشوف بعيدًا عن المناكفة والسلبية الهدّامة.