زيارة السفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لا يمكن وضعها في خانة البروتوكول فقط.
فاللافت أنها جاءت كأول زيارة لزعيم مسيحي، بما يكرّس موقع جعجع المتقدم والأول لدى المملكة العربية السعودية، ويعكس اعترافاً سعودياً واضحاً بأن جعجع هو الزعيم المسيحي الأول في لبنان، وصاحب الموقع الأكثر تأثيراً على الساحة المسيحية.
والأهم أن الزيارة تؤكد أن معراب تشكل المدخل الأساسي للمملكة العربية السعودية إلى السياسة المسيحية واللبنانية.
ومن هنا، فإن أي زيارات لاحقة لقيادات مسيحية أخرى يمكن أن تأتي في إطار البروتوكول والعلاقات الطبيعية مع مختلف القوى اللبنانية، من دون أن تحمل بالضرورة الدلالات السياسية نفسها التي حملتها زيارة الدوسري إلى جعجع.
فالرسالة السعودية، بحسب هذا المسار، تبدو واضحة، جعجع في موقع متقدم، ومعراب عنوان أساسي في الحسابات السعودية في لبنان.


