سيدي الرئيس
تحية المحبة والتقدير
أنا ونجّاني الله من كلمة أنا، مع السلام.. وطبعًا، السلام يكون دائمًا بين أعداء أو متقاتلين أو مختلفين بالرأي.
سيدي الرئيس
أنا على يقين أن مصلحة لبنان هي بالنسبة لك فوق كل إعتبار وكل الإعتبارات.. وأنا على يقين أنك اتخذت خيار المفاوضات المباشرة لأنك تريد أن تنهي حالة الحرب مع اسرائيل التي دمرت لبنان أرضًا وشعبًا، خصوصًا بعد حروب لم تصل بنا الى القدس ولا الى تحرير فلسطين.. هذه القضية التي دفع لبنان أثمانًا باهظة من أجلها.
سيدي الرئيس
اخترت المفاوضات لانك على يقين أن لا الحروب الماضية ولا الحروب الحالية ولا الحروب في المستقبل ستعيد فلسطين الى أهلها.
وطبعًا، إسرائيل لن تنعم بالسلام لا في كيانها ولا في العالم ما دامت مغتصبة للأرض وقاهرة لشعب يُقتل أطفاله يوميًا.
سيدي الرئيس
هناك من كتب أن عدد الأحزاب اللبنانية المؤيدة للإتفاق ضئيل جدًا نسبة الى عدد الأحزاب المعارضة له، مع العلم أن القضية ليست قصة من مع ومن ضد. القصة هي قضية وقف الحرب والنزف في لبنان الذي أدرك ويدرك عملاء للبنان أن الحروب التي وقعت في لبنان لم تكن يومًا حربًا لبنانية لبنانية، بل كانت حربًا للأخرين على أرضنا.
سيدي الرئيس
أنا أعرف ويعرف كل الصادقين نواياك الطيبة وراحة ضميرك أنك تعمل للبنان وليس لأجندات خارجية . وانت تعمل من أجل لبنان وكثيرون من العملاء للبنان يعرفون. لكن الزيارات التي حصلت في هذه الأيام الى القصر الجمهوري رآها البعض تصنيفًا وفرزًا لمن هم مع او ضد المفاوضات المباشرة.
سيدي الرئيس
منعًا لأخذ الأمور الى حيث لا تريد كان من الأفضل أن تقفل أبواب بعبدا أمام الزائرين السياسيين المؤيدين لك ولطروحاتك الصادقة، كي لا نعود الى نغمة التسميات والتوصيفات والنعوت.
سيدي الرئيس
انا أعرف وكثيرون يعرفون نواياكم الصادقة، تجاه ” عهدي” وتجاه قسمك العسكري وتجاه قسمك الوطني، وزيارات المؤيدين لك في القصر ستزيد الشرخ شرخًا والانتقاد انتقادًا، لخيار التفاوض الذي أخذته بعد أن لمست أن السلاح في يد المقاومة لم يحرر فلسطين ولم يحرر مزارع شبعا وكفرشوبا.
سيدي الرئيس
نحن شعب قدّم
للعالم قديسين، نحن شعب يموت ويستشهد من أجل لبنان، ولا نريد ان نموت ونستشهد من أجل الآخرين.. لاننا شبعنا موتًا واستشهادًا وتضحيات من أجل الأخرين.
سيدي الرئيس
هناك من ينتظرك “عل الكوع” ليصنّفك كما صنّفوا من حمل السلاح يومًا دفاعًا عن لبنان بالإنعزالي.
سيدي الرئيس
انا أعرف وكثيرون يعرفون أنك اخذت هذا الخيار الصعب غير الشعبوي لوقف تدمير لبنان بعدما فشل السلاح في حمايته. فكان خيارك العمل لعدم أخذ لبنان الى الدمار الشامل، ولم يكن خيارك “شوط عالي وخود جمهور”.. فالذي “بشوط عالي وبيخود جمهور” ليس يصيب الهدف وانت تريد ان تصيب الهدف من دون ان تكون الجماهير الى جانبك ومع مبادراتك الصادقة.



