.
.
ونحن نعيش تحت وطأة الحرب المدمّرة والإنتهاكات وعذابات المقهورين ،
وفي خضم التجاذبات والسجالات التي تكاد لا تتوقف بل تستعر حماوتها بين الافرقاء في ظل الإنقسامات المرعبة داخليا ، إزاء هذا الوضع المؤسف القائم حيث يضيع المنطق و يحار الناس في تقييم الأحداث واي بوصلة يعتمدون ومن يناصرون ، لا بد من العودة إلى العقل الراجح والمنطق السليم بعيدا من الإنحياز والتعاطف مع خيارات الجماعات التي ينتمون إليها ( سياسيا ، مناطقيا ، عقائديا او دينيا او مذهبيا … ) ،
بغية تلمس طريق الخلاص
ولولوج الحقائق المجرّدة من كل الإلتباست والتشويه .
*الميدان في الميزان .
سريعا لا بد من الإضاءة على العقلانية وعكسها في صيرورة الأحداث .
*العقلانية :
إذا كان هناك نزاع بين دولتين على سبيل المثال ، السياسي العقلاني لا يذهب مباشرة إلى الحرب بل يسأل :
- ما كلفة الحرب ؟
- ماهي الإمكانات والقدرات ؟
– ماذا سنخسر وماذا سنربح ؟
إذن ، العقلانية قرار مبني على حسابات ومصالح واضحة ،
فيما غير العقلانية، قرار مبني على الغضب والشعبوية وربما على ردات فعل بمعزل عن حسابات الربح والخسارة وهدف إرضاء الجمهور أيضا ،
( وإن كان الهدف الأساس وطني وسامي ومحق ) .
- واستطرادا فإن العقلانية لا تعني البرودة وعدم الإقدام وعدم المبادرة او الهروب الى الأمام وتخطي الواقع والمعطيات بل بالعكس تماما فهي محاولة تحقيق أفضل نتائج ممكنة بأقل ضرر مؤكد .
- وهي توازن بين الفوائد والتكاليف لكل قرار .
- وتعتمد على المعطيات والحقائق ( إقتصادية ، إجتماعية ، أمنية )
– تتجنب القرارات المتسرعة او المبنية على الإنفعال .
- تتطلع إلى النتائج غلى المدى البعيد وليس على اللحظة الحالية .
نختم مقالنا هذا متمنين على المعنيين عندنا ، إعتماد العقلانية كسفينة إنقاذ تقودنا الى بر الأمان ، بشراع العقل والحكمة ،
والسلام .



