١٣ نيسان ١٩٧٥ بدأت الحرب الأهلية اللبنانية إثر حادثة عين الرمانة ( عرفت ببوسطة عين الرمانة ) بعد أن أطلقت سيارة كانت تقل مقاتلين فلسطينيين النار على كتائبيين بوجود الشيخ بيار الجميل اثناء تدشين كنيسة ⛪️ في تلك المحلة ، فاستشهد على الفور مرافقه المرحوم الشهيد جوزيف بو عاصي ، فاستنفر الكتائبيون بحينه وإذ بحافلة ( بوسطة ) تقلّ مقاتلين فلسطينيين من أحد المخيمات تمرّ في ذات المكان بطريقة مريبة فحصل اشتباك وأدى الى ما ادت اليه ، وهكذا انطلقت الشرارة الأولى للحرب الأهلية واستمرت خمسة عشرة سنة متتالية وبفصول مختلفة متعددة و واوجه متقلّبة وذلك حتى إبرام إتفاق الطائف ١٩٩٠ .
الكل من العُقال يقول ويتمنى ويتضرع الى الله ، ( تنذكر وما تنعاد ) يا رب .
إلا أن ما نعيشه اليوم ما نراه وما نسمعه وما يثار في وسائل التواصل الاجتماعي وعلى المنصات والمحطات الإعلامية لا يبشّر بالخير بل بالعكس يشي وكأن الفتنة او الحرب الأهلية على الأبواب نسبةً الى منسوب الكراهية والحقد المرتفع بشكل ملحوظ ومضطرد ، وكأننا على برميل بارود لا يلزمه سوى شرارة كي ينفجر بنا جميعاً .
حذار الإنزلاق الى ما لا تحمد عقباه ولتجنّب الفتن رغم الإختلاف السياسي على موضوعات عدة ( وهي مسألة مشروعة في العمل السياسي والشأن الوطني) ،
وَجب على أصحاب الربط والحل أولا ضبط الألسن الناطقة بالسُم واللافظة بالاحقاد المدمِرة ،
من ثم ضبط الشارع والتحركات الغوغائية المُستفِزة لا سيما مسيرات الدراجات النارية ،
كي لا تتكرر حادثة ” البوسطة” ثانية من خلال ( موتوسيكل مقابل موتوسيكل
وعَلمٌ مقابل عَلم ، أو نشيد حماسي مقابل نشيد وهوبرة مقابل أخرى ) ،
“وما حدا عِقل ونِدم” .
والسلام .



