المسيح قام حقاً قام.
يا إخوتي، كل عيد قيامة وإنتو مآمنين بالقيامة.
لو حديثنا أو قانون إيمانّا وِقِف عند
“تألَّمَ وماتَ وَقُبِرَ”،
كان دينّا المسيحي انهار كلّو سوا متل شي بناية بدون أساسات. كان بيبقى الدّين مجموعة تعاليم أخلاقية حلوة لكن شو كان نفعنا لو المسيح كان نبي أو رجل عظيم أو حتى قديس عظيم وبس. لو ما كان الله، ولو ما قام من الموت. لأنو لو المسيح ما قام من الموت، كان إيمانّا باطل وكنّا أتعس الناس.
لو ما قام! ليش أنا بالقرن العشرين بدّي إتبع تعاليمو وحِبّو وإعبَدو وأعمل إماتات ؟ حدا بيضَحّي بحياتو كرمال جِتِّة ؟ أكيد لأ!!
لكن المسيح عطا برهان رائع وخارق الطبيعة على قَهرو للموت : قام وملايين الشّهدا ماتوا على هالإيمان: إنو المسيح انتصر على الموت. وقام من بين الأموات.
كيف منعرف إنو المسيح قام من بين الأموات ؟ قيامتو مش خُرافة، قيامتو حدث تاريخي، عليه براهين ككل حدث تاريخي غيرو، ناس شافوا وسمعوا يوم أحد الفصح، أصدقاء المسيح وأعداء المسيح راحوا على القبر وشافوه فاضي. ويسوع ظهر لعدد كبير من الناس بعد قيامتو، وهيدا حدث تاريخي كمان الكتاب المقدّس بالأناجيل الأربعة بيِعلُن هالحدث المُفرح، الأربعة بيخَبروا إنو المسيح مات واندَفَن وانوَضَع حجر كبير على قبرو وقام يوم الأحد الصبح.
ومار بطرس بعد ٥٠ يوم على القيامة بيبَلّش وعظتو هيك :
“المسيح القائم من الموت، ونحن شهود على ذلك”..
يعني نحنا شفناه، وبيحكي عن قيامتو متل عن شي معروف بكل المدينة، ما بَدّو برهان، متل كأنّو اليوم عم نحكي عن شخص عم يزور لبنان لمدة ٥٠ يوم وكل يوم منشوفو عالتّلفزيون أو بالإجتماعات… ومن هالوعظة اللي عملا مار بطرس ٣٠٠٠ رجّال آمنوا.
ومار بولس كمان حكي عن القيامة لليهود اللي بانطاكية، وكان هوّي جايي من القدس. كان عم يخبّرُن شو في بالقدس، متل شي مسافر من لبنان وعم يخبّر أهلو أخبار البلد… وأخبار القدس يومتا كانت “قيامة المسيح”.
و برهان تاني على قيامة المسيح : التَّحوُّل الرّوحي العظيم الداخلي للرّسل. كيف كانوا يئسانين، وخايب أملُن، وجُبَنا، وعم يِرجفوا من الخوف… وفجأة!! صاروا ملتهبين بحماس وبنار … وهالحماس إجاهُن من يسوع المنتصر على الموت.
ورغم إنو أعداء المسيح جرّبوا يلفلفوا الخبر أو يكَذبوه، ما طلع بإيدُن. بَرطَلوا حرّاس القبر بمال، حتى يقولوا هالحرّاس إنو كانوا نايمين وإجوا الرسل بهالوقت سرقوا جسد المسيح…
كيف بيكونوا شافوهُن جايين يسرقوه إذا كانوا نايمين ؟ وإذا مش نايمين، ليش خلّوه ينسرق ؟ وكيف مُمكِن رسل هربانين ومخبّايين وفزعانين يتجرّأوا يجوا يسرقوا المسيح وفيه على قبرو حراسة مشدّدة وعدوّة ؟ مش عارفين أعداء المسيح كيف بدّن يَعملوا حتى يخبّوا ضياعُن. ولليوم في ناس بتشِكّ بقيامة المسيح من غير شر، ومش مسنودين على شي سوى على قول : “مش معقولة! مش معقولة! حدا بيقوم من الموت!”، كأنّو نحنا منقول إنّو معقولة، أكيد مش معقولة. والمسيح إختصاصو « اللي مش معقول»، وكل سر مش معقول من وقت ما خَلَق الدّني وهيدا سِر، وصار إنسان وهيدا سِر، وقِبِل يتعذّب ويموت عنا وهيدا سِر، وقِبِل يصير بالقربان وهيدا سِر، لَحَد يوم اللي قام من الموت وهيدا سِر، والمسيح بيبَرهِنلنا إنو هوّي الرّب القادر على كل شي. هوّي إله الأحياء مش الأموات. هوّي قاهر الموت بالموت، هوّي القائم من الموت بِعِزّ ونَصر وجَبَروت….
تأمّلات روحيّة من كتاب “وقفة روحية” للأب منصور لبكي



