أميركا أكملت استعداداتها وإيران تتحفّز وإسرائيل تموضعت وسوريا تنتظر صافرة البداية ..

وليد السمور
كل المؤشرات تشي حول إيران أن الولايات المتحدة باتت على أهبة الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية لإيران ولو من باب رفع العتب لمنع الجمهورية الإسلامية من تخصيب اليورانيوم والتوجع نحو صنع قنبلة ذرية..
الجمر تحت الرماد والإصبع الإيراني على الزناد بينما الخلاف في الكونغرس الأميركي بين مؤيد ومعارض لضرب إيران، وحدها إسرائيل متحفزة ويريد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو مشاهدة كتل النيران تتساقط فوق الأراضي الإيرانية، قوة نارية هائلة في مواجهة إيران التي تهيأت لكل ما تخبئه الماكينة العسكرية الأميركية من معدات متطورة وتكنولوجيا حديثة، كلها لا تخيف الحرس الثوري ولا القوة الصاروخية الهائلة لإيران التي توعد قائد قواتها الصاروخية بإرسال حاملات الطائرات الأميركية إلى قاع البحار.
الانتظار سيد الموقف والسيناتور الأميركي المتشدد ليندسي غراهام يحاول إقناع الرئيس دونالد ترامب بضرورة ضرب إيران وتغيير النظام الحالي بآخر يعيد إيران إلى أيام الشاه محمد رضا بهلوي، وهذا ليس بالأمر السهل لتحجيم القوة الإيرانية المتصاعدة والتي ربما تتحضر لمفاجأة العالم بسلاح نوعي دفعت به روسيا والصين وكوريا الشمالية لتقليم أظافر الجيش الأميركي في حرب قد تبدأها خلال أيام لكن لن تستطيع إيقافها حيثما تشاء.
الدول بمعظمها تسحب رعاياها من إيران ولبنان والعراق ومن دول الخليج العربي تحسباً للأسوأ، في معركة قد تمتد لتشمل دولاً أخرى فيما لو تدخل الحشد الشعبي في العراق وحزب الله اللبناني، في مساندة قد لا تكون في محلها بحيث يدفع العراق ولبنان فاتورة باهظة من حرب الإسناد التي لن تجلب لتلك الدول سوى الدمار والخراب والتهجير، سيما أن الخارجية الأميركية طلبت من موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم في عوكر الخروج من السفارة بسرعة قصوى تفادياً لما هو قادم.
وهنا الكل يترقب في كل مكان بانتظار ساعة الصفر التي يقررها سيد البيت الأبيض الرئيس دونالد ترمب، بينما شاشات التلفزة متحفزة للبدء بنقل كتل النار وتجديد أماكن القصف الأميركي وربما بإسناد إسرائيلي، بينما تنتظر الدول المؤيدة لإيران حقيقة الصواريخ البالستية والفرط صوتية التي ستدك المواقع والمدن في أنحاء إسرائيل،بينما يقف حزب الله على الحياد وفق نظريات إيرانية بأنها تترك قرار حزب الله بيد الدولة اللبنانية، فيما يتحضر الجيش السوري بقيادة أحمد الشرع للدخول في المعركة ضد حزب الله وبموافقة وبطلب ومباركة من الإدارة الأميركية للوصول إلى الهرمل وسهل البقاع شرقاً ومدينة طرابلس شمال لبنان ومن الجنوب السوري باتجاه الجنوب اللبناني وصولاً إلى مدينة صيدا…