النائب فريد البستاني بعد اجتماع لجنة الإقتصاد: تحسين صرف الدولار الى 60 ألف ليرة أولًا ورفض تحميل المواطن أعباء ضريبية جديدة

عقدت لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط جلستها الأسبوعية برئاسة النائب البروفيسور فريد البستاني، وبحضور رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر والنواب الأعضاء، لبحث أوضاع العمال وتأثيرهم في الاقتصاد اللبناني.
وفي تصريح بعد الجلسة، أكد النائب البستاني أنّ اللجنة تواكب مختلف القضايا الاقتصادية والمالية المطروحة على الساحة، مشيرًا إلى قانون الانتظام المالي الذي تقدّمت به الحكومة، والذي لدى اللجنة عليه تحفّظات، موضحًا أنّ موقفًا واضحًا سيصدر الأسبوع المقبل عن لجنة الاقتصاد، لافتًا إلى أنّ “الانتقاد في هذا الإطار هو انتقاد إيجابي وبنّاء”.


وتطرّق إلى موضوع الضرائب التي أقرتها الحكومة في جلستها الأخيرة، معتبرًا أنّ رفع الضرائب يؤدي إلى زيادة التضخم، وأن هذا التضخم يطال جميع اللبنانيين وليس فئة محددة. وأضاف: “قبل الإقدام على أي زيادة ضريبية نرفضها، يجب العمل على تحسين وضع الليرة اللبنانية. ونقدّر أنّه مع وضع احتياطي الذهب في مصرف لبنان يمكن خفض سعر الصرف إلى حدود 60 ألف ليرة، ما يساهم في تحسين القدرة الشرائية للمواطن بنسبة تقارب 30%”.
وأشار البستاني إلى أنّ الدولة تملك نحو 8 مليارات دولار كاحتياطي في حساباتها لدى مصرف لبنان، معتبرًا أنّ استخدام جزء من هذا الاحتياطي يمكن أن يؤمّن فترة سماح تقارب السنة لدعم موظفي القطاع العام، وفي هذه الفترة تكون الحكومة قد أجرت دراسة معمّقة ليكفية تمويل الزيادة من دون فرض ضرائب اضافية. كما شدد على ضرورة استكمال المسح الوظيفي الذي باشر به مجلس الخدمة المدنية، مشيرًا إلى وجود موظفين يتقاضون رواتب من دون أن يؤدوا عملًا فعليًا.
وأضاف أنّ الدولة تسعى إلى خفض نفقاتها وزيادة إيراداتها، “لكن هذه الزيادة يجب ألا تكون من جيب المواطن”، مؤكدًا وجود بدائل وحلول جرى عرضها خلال مناقشات الموازنة، لكنها لم تلقَ آذانًا صاغية.
من جهته، شكر رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر النائب البستاني على حضوره الدائم في الحياة النقابية، مشددًا على أهمية قرارات لجنة الاقتصاد للحركة العمالية في القطاعين العام والخاص. واعتبر أنّ أي توجه لفرض ضرائب إضافية في هذه المرحلة هو أمر مرفوض، خصوصًا أنّ الموازنات السابقة كانت ذات طابع ضريبي تحمّل أعباءها العامل بشكل أساسي.
ودعا الأسمر إلى تشكيل لجان متخصصة للعمل على إيجاد إيرادات بديلة عن الضرائب، لافتًا إلى أنّ المشروع الذي تحدّث عنه النائب البستاني، والمتعلق بإعادة تصحيح الرواتب على مدى خمس سنوات لتصل إلى 77% من قيمتها عام 2019، لم يُدرج يومًا على جدول أعمال الحكومة.
وختم داعيًا الحكومة إلى التراجع عن قراراتها الضريبية، واستخدام جزء من الاحتياطي المتوافر كحل انتقالي، بالتوازي مع إطلاق حوار تقوده لجنة الاقتصاد أو لجنة المال أو مجموعة من الخبراء، بهدف التوصل إلى حلول متوازنة، والحفاظ في الوقت نفسه على الزيادات التي أُقرت لموظفي القطاع العام والعسكريين، من دون تحميل مختلف الفئات الشعبية أعباء إضافية أو تعميق التضخم والأزمة المعيشية التي يعاني منها المواطن.