أعرب المجلس العام الماروني عن تضامنه الكامل مع أهالي مدينة طرابلس، على أثر انهيار مبنى سكني جديد اليوم، في مشهد مأساوي يتكرّر بعد أيام قليلة على كارثة القبة، ما يؤكّد تقاعسًا خطيرًا في تحمّل المسؤوليات المفترضة تجاه سلامة المواطنين.

إنّ هذا الإهمال المتراكم لم يعد مقبولًا، فأرواح الناس ليست أرقامًا ولا قدرًا محتومًا. إنّ غياب الرقابة والتقاعس عن صيانة الأبنية المهدّدة بالانهيار يضع المسؤولين أمام محاسبة أخلاقية وقانونية لا يجوز التهرّب منها.

ويتقدّم المجلس العام الماروني بأحرّ التعازي من عائلات الضحايا، متمنّيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومطالبًا بتحرّك فوري، وحاسم، يضع حدًا لهذه الكوارث المتنقّلة قبل سقوط المزيد من الأبرياء، مع التشديد على ضرورة تأمين مأوى كريم وآمن للعائلات التي باتت من دون سقف، ومؤازرتها إنسانيًا واجتماعيًا إلى حين معالجة أوضاعها بشكل نهائي.

كما يوجّه المجلس تحيّة تقدير وامتنان إلى فرق الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني، الذين يضعون أرواحهم على كفوفهم في سبيل إنقاذ المواطنين، مؤكّدًا أنّ تضحياتهم تبقى علامة مضيئة في أحلك الظروف.