جلسة نقاش واستماع فقط

كتب النائب سعيد الأسمر على مواقع التواصل الاجتماعي قائلًا:

عطفًا على ما نُشر في الإعلام من بيان وتوصيات نُسبت إلى لجنة الإعلام والاتصالات النيابية عقب اجتماعها الأخير، المنعقد بحضور وزير الاتصالات وممثلي الجهات المعنية في قطاع الاتصالات، يهمني توضيح ما يلي للرأي العام:
أولًا، إن الاجتماع المذكور كان جلسة نقاش واستماع فقط، ولم يُدرج على جدول أعماله أي بند يتعلق بإصدار توصيات باسم اللجنة، كما لم يتم طرح أي موقف للتصويت، ولم يُتخذ أي قرار أو خلاصة، لا بالإجماع ولا بالأكثرية، ولم يُناقش أصلًا إصدار بيان من هذا النوع.
ثانيًا، إن ما صدر في الإعلام تحت عنوان “موقف أو توصيات لجنة الإعلام والاتصالات” لا يعكس قرارًا مؤسساتيًا صادرًا عن اللجنة، ولم يمر عبر الآليات البرلمانية المعتمدة، وبالتالي لا يمكن اعتباره موقفًا ملزمًا أو معبرًا عن رأي اللجنة كهيئة جماعية.
ثالثًا، ومع التأكيد على أن رئيس اللجنة أو أي عضو فيها يملك كامل الحق في التعبير العلني عن رأيه السياسي أو التقييمي الشخصي، إلا أن هذا الحق لا يجيز فرض هذا الرأي على اللجنة، ولا استخدام اسمها أو صفتها لتمرير موقف سياسي لم يُناقش ولم يُصوّت عليه داخلها.
إن اللجان النيابية ليست منابر فردية، بل مؤسسات دستورية جماعية، وأي محاولة لإلباس الرأي الشخصي صفة “قرار لجنة” تُعد مخالفة واضحة للأصول البرلمانية، وتمس بمبدأ الشفافية وبصدقية العمل الرقابي والتشريعي.
وعليه، أطالب بتوضيح إعلامي صريح يبيّن بوضوح أن ما نُشر لا يشكل قرارًا صادرًا عن لجنة الإعلام والاتصالات، كما أؤكد ضرورة إعادة طرح هذه الملفات أصولًا داخل اللجنة، ومناقشتها وفق الأطر المؤسسية المعتمدة، ليصار بعدها إلى اتخاذ الموقف المناسب من خلال النقاش والتصويت، بما يعبّر فعليًا عن رأي اللجنة لا عن رأي أي طرف بمفرده.
إن هذا التوضيح يصدر حرصًا على احترام العمل المؤسساتي، ومنع تكرار ممارسات سبق الاعتراض عليها، وتثبيت قاعدة أساسية لا تحتمل الالتباس:
لا قرارات باسم اللجنة من دون نقاش وتصويت داخلها.