“فنكلوزا” و”أخو اللهيا”

في فترة المارونية السياسية ، التي جعلت من لبنان سويسرا الشرق ، كانت المناظرات السياسية كتلك التي جرت بين الرئيس صائب سلام والشيخ بيار الجميل او بين العميد ريمون أده ووزير الداخلية بهيج تقي الدين على مستوى من الاحترام المتبادل والتهذيب .
في فترة ما بعد الطائف المشؤوم ، وسيطرة افرازات الميليشيات على السياسة والاعلام ، اصبح الانحطاط غير مسبوقاً في الخطاب والاخلاق .

سنة 2022 ، دعا وزيرا الطاقة ندى البستاني وسيزار ابو خليل الى مناظرة تلفزيونية لعدد كبير من المتهجمين عليهما خاصة القواتيين . لم يلبي النداء سوى الدكتور جان العليه الذي اشتكى من مخالفات ادارية .
الخميس الماضي دعا الوزير باسيل قائد القوات الى مناظرة ، فرد الاخير بالتهكم وطبعاً التهرب وسط هيصة وتصفيق كتيبة من عناصر الدعم والهوبرة .
الارقام والمعلومات المغلوطة التي اعلنها جعجع ، كانت بحاجة لنقاش مع اصحاب الشأن المعنيين كباسيل . لكن غياب الحجة والمنطق والوقائع دعت الحكيم الى انسحاب تكتيكي تمّ التغطية عليه بقصف من السخرية والسباب .

أعداد المسيحيين في لبنان الى انقراض ، ويبقى فريق منه مصراً فاما انت منه او انت عدوه .

د.غسان ديراني