فخامة الرئيس.. لأنك لم ولن تطلب شيئًا لنفسك لا ترضخ لرغبات مَن يريدون ويطمحون الى تأجيل الإنتخابات (جورج سعد)

فخامة الرئيس..

إنها فرصتك لتقول وتفعل.. إنها فرصتك، لتُفرح قلوب محبيك وأنا منهم.

فخامة الرئيس، لا ترضخ لأمر يريده الكل ما عداك، لأنك كما قلت وتكرر، أنك لا تريد شيئًا لنفسك.

فخامة الرئيس، الكل يريد تأجيل الإنتخابات، ليبقوا حيث هم في مراكزهم ومناصبهم.. الأحزاب لا تريد الإنتخابات ومَن سمّوا أنفسهم تغييريين لا يريدون الإنتخابات، ومَن تركوا حزبهم أو أقيلوا منه لا يريدون الإنتخابات.

فخامة الرئيس

أنت قلت أنك لن تتدخل في الإنتخابات ولا مرشحين لديك، على الرغم من أن هناك نوابًا أو مشاريع نواب يقولون إننا من حصة الرئيس.. وفخامتك قلتها وتكررها أنك لن تتدخل بالإنتخابات سوى لتأكيد إجرائها في موعدها، لأنك مؤتمن على الدستور وعلى “عهدي”.

فخامة الرئيس إفعل كل ما في وسعك كي لا تتحقق رغبات الكل، أحزابًا ونوابًا، لأن التأجيل هو لمصلحتهم ولو كان على حساب الدستور والديمقراطية، لأن شعارهم كان وسبقى “يا ربي نفسي”.

فخامتك قلتها، لا تريد شيئًا لنفسك، هنا يكمن مصدر قوتك، لا تجعل أعداءك المنظورين وغير المنظورين أن يُفشلوا عهدك، وكم هم كثر من الذين يتعاطون السياسة.

فخامة الرئيس

الله معك والشعب المسكين الذي لا حول له ولا قوة معك. ومَن كان الله معه فمن عليه.. سرّ والله معك والشعب معك، ما دمت تتعاطى بالملفات الشائكة بكل حكمة ودراية.

فلتكن الإنتخابات النيابية في موعدها، فهذا نصر لك وانتصار للديمقراطية وللعابثين بها.. فلتكن الإنتخابات في موعدها، ولا تجعل أحدًا ينجح في إفشال عهدك، اللهم إذا الحرب التي انطلقت في الإقليم ولا نعرف متى ستنتهي، هي التي كانت سبب التأجيل.

فخامة الرئيس

الدورة الإقتصادية لو حصلت الإنتخابات، تنعش لبنان ماليًا واجتماعيًا، لأن أصحاب المليارات والملايين لا ينفقون مالهم إلا من أجل مصالحهم، أو لتحقيق مصالحهم ومكاسبهم من خلال مساعدة مريض أو محتاج أو تلميذ جامعة ومدرسة، أو من خلال تسيير طائرات لنقل الناخبين فيها من كل قارات العالم.

فخامة الرئيس

أنا من بيئة لم تطلب يومًا شيئًا لنفسها، وأعرف جيدًا كم يكون قويًا وقادرًا الذي هو من هذه الطينة.. فلتكن الإنتخابات في موعدها لأن الأتقياء الأنقياء في وطني يريدونها.

فخامة الرئيس أستميحك عذرًا بأنني أتوجه إليك بهذه الصراحة والشفافية لأنني من محبي نجاح عهدك، لأن نجاحك هو نجاح للبنان السيد الحر المستقل، الذي شبع حروب الآخرين على أرضه.