عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقرّه المركزي في المدور، إجتماعها الدوري، وترأّس الجلسة رئيس المجلس المهندس ميشال متى بحضور الأعضاء، حيث تمّت مناقشة بنود جدول الأعمال، إلى جانب ملفات وطنية وإجتماعية على الساحة اللبنانية، فضلًا عن قضايا المجلس الداخلية الملحّة، ومواضيع أُخرى. وعلى الأثر أصدر المجتمعون البيان التالي:
أولًا: في مستهلّ الإجتماع، جدّدت الهيئة التنفيذية موقف المجلس الثابت والداعم لبكركي، المرجعية الوطنية والروحية، ولصاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الداعي الدائم إلى التلاقي ولم الشمل اللبناني والتلاقي.
كما جدّدت الهيئة دعمها لمواقف وخطوات فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، نحو إستعادة السيادة ودور الدولة وتفعيل المؤسسات.
ثانيًا: شدّد المجتمعون على تقديرهم لسيادة راعي أبرشية بيروت المطران بولس عبد الساتر، لما يتحلى به من حكمة وصراحة في المواقف، ودور راعوي وإنساني مميّز في خدمة أبناء الأبرشية.
ثالثًا: عبّر المجتمعون عن قلقهم العميق حيال القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء بشأن الزيادات على صفيحة البنزين وال TVA بهدف تمويل زيادة رواتب القطاع العام، التي من شأنها أن تنعكس إرتفاعًا إضافيًّا في أسعار السلع والخدمات على إختلافها، في وقتٍ يعاني فيه اللبنانيون أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة.
وحذّرَ المجتمعون من التداعيات الإجتماعية الخطيرة لمثل هذه القرارات، داعين إلى مقاربة أكثر توازنًا تراعي قدرة المواطنين على الإحتمال.
رابعًا: تناولت الهيئة ملف الأبنية المتصدّعة والآيلة للسقوط، والتي تتكرّر مآسي إنهيارها على قاطنيها، مُعتبرةً أنّ الإهمال في هذا الملف لم يعد مقبولًا، وأنّ أرواح الناس ليست تفصيلًا.
ودعت الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملةً، ووضع خطة طوارئ جدّية للكشف والمعالجة وتأمين المأوى اللائق للعائلات المهدّدة.
خامسًا: توقّف المجتمعون عند الإستحقاقات الدستورية المقبلة، ولا سيّما الإنتخابات النيابية، في ظلّ الأجواء التي ترافقها من تشكيك بإمكانية حصولها في مواعيدها، أو التلويح بالطعن بنتائجها في حال إجرائها.
وأكّد المجتمعون دعمهم لموقف فخامة رئيس الجمهورية المتمسّك بإجرائها، وباحترام المواعيد الدستورية وصون إرادة الناخبين التي تشكّل حجر الزاوية في إنتظام الحياة الديمقراطية، محذّرًا من خطورة بث مناخات الشك المُسبق أو السعي إلى تقويض الثقة بالعملية الإنتخابية، لما لذلك من إنعكاسات سلبية على الإستقرار السياسسي والمؤسساتي. ودعا المجلس جميع المعنيين إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وتوفير كل الضمانات اللازمة لإجراء إنتخابات حرّة ونزيهة وشفافة تعبّر عن إرادة اللبنانيين.
سادسًا: رحّب المجتمعون خطة قائد الجيش الرامية إلى تكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بإعتباره ركيزة أساسية لقيام دولة القانون والمؤسسات، وضمانة للإستقرار الداخلي والسّلم الأهلي.
وأكّد المجلس دعمه لأي مقاربة وطنية جامعة تعزّز دور الشرعية والمؤسسات الدستورية، وتُخضع كل مظاهر القوة لسلطة الدولة وحدها، بما يحفظ السيادة ويصون وحدة اللبنانيين تحت سقف الدستور.
سابعًا: توقّف المجتمعون عند تعيين عضو هيئة مكتب المجلس العام الماروني المهندس نسيب نصر، عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، معتبرين أنّ هذا التعيين هو موضع فخر واعتزاز للمجلس، لما يتمتّع به من كفاءة وخبرة ونزاهة في الشأنَين الهندسي والإداري.
وإذ يُهنّئ المجلس المهندس نصر على هذه الثقة، يتمنّى له التوفيق في مهامه الجديدة، لما فيه خير المؤسسة وخدمة الصالح العام، لا سيّما في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به قطاع الكهرباء في لبنان.
ثامنًا: باشرت الهيئة التنفيذية التحضير للإحتفال باليوبيل المئة والخمسين سنة -1876- لتأسيس المجلس العام الماروني، بما يليق بتاريخ هذه المؤسسة العريقة ودورها الوطني والإجتماعي الممتد منذ قرنٍ ونصف على أن يتم الإعلان عن برنامج الإحتفالات تباعًا.
تاسعًا: ختم المجتمعون إجتماعهم بتوجيه التهنئة إلى اللبنانيين جميعًا بمناسبة بداية الصوم الكبير لدى المسيحيين، وحلول شهر رمضان لدى المسلمين، سائلين الله أن تكون هذه الأيام زمن توبة وتجدد روحي، وفرصة لتعزيز قيم التضامن والمحبة والرجاء في وطننا الحبيب.



