بأبناء النادي نحقق المعجزات.. عندما كنّا أغنياء بالروح والإنتماء..هكذا ربينا في الحكمة.. شكرًا لك بول رستم تُعيد لنا الأساسات المتينة التي بها ننتصر ونستمر…💚 (جورج سعد)

ربينا في الحكمة على حبّ النادي الأخضر…وزرع في قلبنا هذا الحب والعشق، تلميذ من تلامذة الحكمة الذي ربي وكبر وتعلّم على أيدي كبار من زمن الحكمة الجميل… الذين أسّسوا النادي عام ١٩٤٣، بتشجيع ودعم من معلمهم الأستاذ كبريال دروبي، ليبقوا التواصل قائمًا بينهم بعد تخرجهم من الحكمة المدرسة الأم، أم البنين.. أذكر منهم الدكتور جوزف الأشقر والقاضي جوزف فريحة والمحامي ريمون غصوب وجوزف أبو ناضر..
والتلميذ تأثر بهؤلاء الكبار، وانطلق بدوره يزرع فينا حبّ الحكمة، المدرسة والنادي، رافعًا شعار ليستمر النادي يجب أن يُبنى على أُسس متينة وعلى أساس صلب.. خطّط لتربية أجيال الحكمة لتبقى الشعلة مضاءة…
كان النادي غنيًا ليس بالمال بل بالمبادئ والروح… روح الحكمة.
أكتب هذا المقال، أو بدأت كتابته، بعد فوز تاريخي لشباب فريق الحكمة ببطولة لبنان لكرة القدم للاعبين الذين هم ما دون العشرين سنة..
الفريق الذي فاز بالبطولة الأحد الماضي، يتكوّن من أبناء النادي، أي الذين بدأوا هوايتهم وكانوا بعد صغارًا.. وبدأوا ينمون ويكبرون بالقامة والخبرة وحب النادي.. وأثمر هذا النمو والإنتماء لقبًا نعتز به لأنه جاء بجهود لاعبين صغار بالسن نموا وكبروا بالحكمة والقامة وروح الإنتماء.
التلميذ الذي أتحدث عنه هو إميل رستم، الكابتن، الذي عرف قبل حرب ال ٧٥، أن يزرع في قلوبنا وضمائرنا حب الحكمة، أكنا لاعبين موهوبين أو نواة جمهور، ليكونوا فيما بعد نواة إداريين في النادي… خطّط إميل رستم وأصاب.. منّا، وكنّا بعد في صف الاول تكميلي، من كان لديه موهبة كرة القدم
ومنّا مَن كان يحب الحكمة والنادي،مثلي أنا، ولكن لا قدرات فنية لديه، ليدافع عن ألوان النادي في البطولات الإتحادية الرسميّة.. فحولنا الكابتن الى نواة جماهيرية استطاعت أن تضيء شعلة حبّ الحكمة في قلب أنطوان الشويري، الذي زاره يومًا، استاذي في الصحافة المعلّم هنري سجيع الأسمر، طالبًا دعمه للنادي.
في زمن كنّا أغنياء في روح الحكمة وتعاليمها، عرف إميل رستم أن يزرع في قلوبنا حبّ النادي.. وكان النادي بالنسبة لنا نحن معشر الحكماويين ملتقى لقدامى المدرسة في ظل غياب رابطة القدامى أيام الحرب.
كتبت كل ذلك اليوم لأشكر وأذكر أن أبناء النادي، هم الذين يجب الإرتكاز عليهم إذا أردنا استعادة الروح التي ربينا فيها وعشنا بوحيها.
إميل سلّم المشعل لإبن المدرسة وإبنه، بول، بولو، الذي أفرح قلوبنا وانتزع مع أبناء النادي لقبّا إفتقدنا إليه كثيرًا.
شكرًا لك بول رستم تعيدنا الى زمن الإنتماء للنادي والدفاع عنه، بروحنا الغنية بالحكمة والإنتماء… الى الأمام أغنياء بالروح والمبادئ التي أرساها المؤسّسون، الذين لم تكن لهم مصلحة وأهداف الا إبقاء التواصل قائمًا بين الحكماويين، من خلال النادي، المستمر حتى اليوم والذي بات حالة في وطننا ونادٍ محبوه منتشرون في كل لبنان وكل العالم..