في آب الماضي كتبت مقالًا بعنوان: لو كنت سيمون أبي رميا.. وفي كانون الثاني قبل أن يأفل أكتب مقالًا أتوجه به إلى سيمون أبي رميا لأقول له: ما أجمل أن تكون حرًا وغير مقيّد، لا بالكلام ولا بالمواقف ولا بالدعوات.. الحزبية جميلة وهي محطة عبورك إلى السياسة من أبوابها الضيقة والواسعة… ولكنك تبقى أو تبقيك ملتزمًا بقوانينها وأنظمتها.
اليوم انت حرّ من الحزبية.. وحرّ من مرجعياتها. حزبك اليوم حريتك… وليس هناك أجمل من الحرية… ومرجعيتك اليوم هي ضميرك.. قد تخسر مقعدك النيابي بالقانون الأعوج ولكنك ربحت الحرية التي لا تقدّر بثمن.. أنت تقرّر وانت تنفّذ.. لا تستأذن أحدًا ولا يملي عليك أحد ماذا يجب أن تتكلم ومن يجب عليك أن تلتقي ومن يجب عليك أن لا تلتقي..
طبعًا، ما أقوله لك لا يعني أنني ما عدت أعارضك على تركك التيار في أصعب ظروفه.. ولو كنت أنا أنت لما فعلت.. لكن هذا أصبح من الماضي.. ولكن أختم لأقول لك… الحرية تبقى أهم من المقعد النيابي ومن كل المراكز… وفقك الله في أي موقع كنت فيه لخدمة مجتمعك ووطنك وقناعاتك.



