أن أحب ايلي حبيقة منذ كان في بداية نضاله الى جانب بشير المقاومة اللبنانية لحماية الجمهورية والوطن والأرض، هذا شيء طبيعي فأنا شقيق لمقاوم نذر حياته كل حياته من أجل القضية التي حمل السلاح من أجلها وهو بعد في الخامسة عشرة من عمره، مخلصًا لها ولقادتها.. ولكن عظة سيادة المطران بولس عبد الساتر في ذكرى استشهاد الوزير والنائب إيلي حبيقة ورفاقه فارس وديمتري ووليد، التي فيها من الجرأة والوفاء والتقدير والإنصاف لرجل كان بطلًا في الحرب وكان يريد أن يكون بطل سلام لحماية المقاومين المناضلين من أجل أن يبقى لبنان لنا، وليس مقرًا أو ممرًا للطامعين به وبأرضه وطبيعته وخيراته وثرواته، جعلتني أسأل وأتساءل عن قيمة إيلي حبيقة المناضل والقائد قبل أن يكون وزيرًا ونائبًا، لدى الكثير من اللبنانيين الذين يأتون الى الكنيسة لإحياء ذكراه من دعوات شخصية، والذين أشاد بهم صاحب السيادة السامي الإحترام حين استهل عظته بكلمة مرتجلة قال فيها: يقولون أن قوة المحبة وصدقها تختبر مع الزمن.. أشكركم على هذه المحبة وعلى صدق هذه المحبة بعد ٢٤ سنة.

سيدنا شكرًا على جرأتك في هذا الزمن .. شكرًا لك تنصف رجلًا أراد صناعة السلام بدل الحرب.. شكرًا لك تعطي إيلي حبيقة حقه، في وقت هناك من يتنكر لهذا الحق لا بل يتطاول عليه وعلى مقاومين مناضلين حملوا السلاح تاركين علمهم ومدارسهم وجامعتهم وأضاعوا مستقبلهم الخاص، ومنهم إيلي حبيقة ليبقى لبنان.
سيدنا شكرًا لك بعد ٢٤ سنة على عملية الإغتيال الحاقدة، تتحدث بجرأة عن رجل لم يرد يومًا، كما يريد البعض أن يقول، بيع لبنان لسوريا.. وهذا البعض لم يعرف بعد ما عرفه إيلي حبيقة منذ حمل السلاح دفاعًا عن لبنان.
سيدنا.. شكرًا لك يا بولس فم الذهب.



