أحيت عائلة الوزير والنائب السابق إيلي حبيقة الذكرى الـرابعة والعشرين على استشهاده ورفاقه فارس سويدان وديمتري عجرم ووليد زين، بقداس عائلي في كنيسة مارت تقلا الحازمية، بحضور عائلات الشهداء وأصدقاء ورفاق الراحل وعدد من الشخصيات.
ترأس القداس سيادة المطران بولس عبد الساتر ولفيف من الكهنة، إضافة إلى كاهن الرعية الأب روني معتوق ومعاونه الأب جوزيف نايل والأب بشارة أبو ملهب.

وبعد أن شكر المطران عبد الساتر الحضور على المشاركة في الصلاة، تكلم عن مزايا الشهيد حبيقة قائلاً:
“من نذكره اليوم مع رفاقه الثلاثة هو رجل من بلادي، قائد في فكره وفي حنكته السياسية وفي جرأة قراراته وفي تقييمه للماضي وفي تطلعاته للمستقبل. من نذكره اليوم هو إيلي حبيقه الذي أحبّ وطنه لبنان وأخلص العمل لأجله منذ بداية شبابه وعاش في الخطر لسنوات عديدة بسببه واستشهد ورفاقه في سبيله. ولذلك فكلماتي في هذا المساء ما هي إلا كلمة تقدير ووفاء له ولرفاقه وتأكيد على أننا جميعًا نحن الحاضرين في هذه الكنيسة لن ننساهم وأنَّ ذكراهم وصورتهم وصوتَهم وحياتهم سيبقون حافزًا لنا للعمل من أجل خير بلدنا وأهلنا.”
وتابع: “أن يُصغي المرء إلى كلمات ايلي حبيقه في تسجيلات قديمة، أو أن يشاهده يفتتح بئرًا أو يمدّ شبكة كهرباء أو يدشن مركزًا للخدمة الاجتماعية على شريط فيديو من الأرشيف بدلًا من أن يراه اليوم حيًّا يعمل مع غيره من الصالحين من بين أركان الدولة لأجل انبعاث لبنان، هو أمر محزن حقًا.”
وشدّد على أهميّة الذكرى قائلاً: “أن لا يُذكر نضالُه وإنجازاتُه ورؤيتُه للبنان المستقبل بقصد محو ذكراه عن قلوب من عرفوه وجاهدوا معه، هو أمر محزن حقًا.
أن يُهمِل المعنيون إنهاء التحقيق في الجريمة التي أدت إلى استشهاده ورفاقه فارس وديمتري ووليد الذين لا نزال نبكيهم حتى اليوم، هو أيضًا أمر محزن جدًا.”

وأضاف: “إخوتي وأخواتي، إلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح تجسد وصُلب ومات ووُضع في القبر وقام في اليوم الثالث منتصرًا على كلّ موت وأعطانا الحياة التي لا تنتهي في قلب الله الآب. هذا هو إيماننا وهذا هو سبب رجائنا الأول.
إخوتي وأخواتي، جاء إلهُنا أرضَنا لا ليدين الإنسان بل ليحبَّه وليحمل أمراضه وعاهاتِه وليغفرَ له خطيئته وليغمره بحنانه وليخلّصه. وإلى ربنا يسوع المسيح نكل أحباءنا ونحن كلُّنا ثقةٌ ورجاءٌ بأنهم يسمعون منه اليوم كلمات المحبّة والتعزية وأنهم يتمتعون بالحياة الأبدية برفقة من اشتاقوا إليهم وانتقلوا من بيننا وبرفقة الأبرار والصديقين.”

وختم قائلاً: “إخوتي وأخواتي، في هذا المساء نعاهد أحباءنا وإخوتنا على أن نستمر في العمل دومًا من أجل خير بلدنا والإنسان فيه بأخلاقية عالية وبتجرّد كامل حتى لا تكون دماؤهم قد أُريقت سدى. آمين.”
وبعد انتهاء رتبة القداس، تقبّلت العائلة التعازي من الحاضرين.



