في هذا النهار الأسود من تاريخ طرابلس عاصمة الشمال حيث الأبنية تسقط على ساكنيها، سألت نفسي
لو كنت مليارديرًا من طرابلس ورئيسًا للحكومة مرات عدة من عاصمة الشمال، كيف سأنام الليلة وكيف سأنام كل الليالي، وأنا أشاهد أبنية في مدينتي تسقط على مَن فيها، والوالد الضحية رفض أن يترك منزله مع عائلته، لأن ليس لديه من مكان يأوي نفسه فيها وأفراد عائلته.
لأصحاب الميليارات أقول كما قال ملكًا معطاء كريمًا لامير لا يحب العطاء: الكفن ليس له جيوبًا.
أنا لست ضد أن يكون الإنسان مليارديرًا، لكن أنا ضد كل مَن يُخزّن عطايا الله له من دون أن يساعد إنسانًا رب عائلة لا معين له لإعالة مَن أنجبهم الى هذه الحياة الفانية.
قال القديس باسيليوس يومًا: لو أعطى الإنسان الذي يفيض معه،لن يكون فقير أو محتاج على الأرض
وقال الإمام علي: من نِعَم الله عليك حاجة الناس إليك.
فكيف الحال وأنا مسؤول كبير والله أكرمني لأعطي وأساعد وأنقذ أبرياء من مدينتي ووطني من الموت.
لا أقصد أحدًا فيما أكتب، بل أتوجه إلى كل مسؤول وكل من أنعم الله عليه بالغنى المادي أن يكون غنيًا بالروح والإنسانية والمحبة ليكون مع كل محتاج… لان “الكفن ليس له جيوبًا”.



