كنّا بعد صغارًا، طوني أخي وأنا نسجد لنصلي مع الوالدين دانيال ومنى في أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس من ١٨ إلى ٢٥ كانون الثاني في كل سنة.. منى وأنا ما زلنا نصلي الصلاة التي علمنا إياها المعلم الذي لا سيّد سواه يسوع المسيح في ليلة آلامه، بعد انتقال دانيال وطوني إلى حياة أبدية أفضل… منذ ألفين و٢٥ سنة والمسيحيون المؤمنون يصلّون صلاة الوحدة.. وعلى سيرة المؤمنين، قال لي الوزير ميشال إده بعد حديث معه وتقدير حول إيمانه والتزامه،قال لي: Il n’est pas chrétien s’il n’était pas pratiquant ..أما الصلاة من أجل وحدة الكنائس ما زالت مستمرة وستستمر.. ولكن السؤال الذي سأله أخي لأبي يومًا: لماذا لا يتوحدون أقله استجابة للذي صلّى من أجله السيد المسيح في ليلة ٱلامه الذي أوصى رسله بالمحافظة على وحدتهم، ليؤمن به العالم… وقال له: أنا أفهم الا يتوحد السياسيون في العالم لأن المصالح تتطغى على المبادىء.. أنا أفهم أن المسيحيين في لبنان ليس فقط لا يتوحدون بل يتقاتلون ويقتلون بعضهم بعضًا.. كانوا وما زالوا. وقال أنا أفهم أن السياسة مرتبطة بأجندات وبرامج ومصالح.. السياسات تحكمها مصالح يُخطط لها في المحافل الدولية الكبرى.. ونعرف أن رؤساء دول كبرى يخططون من أجل تنقّل الحروب ويؤثرون على دول وأحزاب وجماعات، ولكن ما الذي يمنع الكنيسة أن تتوحد إستجابة لرغبة المسيح الذي قال لرسله ليؤمن بي العالم.. فتابع طوني وقال لوالدي: يبدو أن السياسيين العالميين الذين يخططون للحروب هنا وللسلام هناك وهم أصحاب مصالح أرحم من رؤساء كنائس بيدهم قرار الوحدة ولا يتوحدون، ليؤمن العالم بالمسيح.. وهم أي رؤساء الكنائس الذين من المفترض أن يكونوا أحرارًا من القيود والمصالح السياسة، ومن المفترض أنهم لا يأتمرون بأسياد السياسة العالمية.. لا يتوحدون رغبة لسيدهم المسيح وليس لسيد آخر عليهم.. سنبقى نصلي يا رب من أجل وحدة كنيستك التي دعوت رسلك للمحافظة عليها وامنحنا وحدة الإيمان والمحبة وكمّل يا رب كنيستك بالمحبة ووحدها من الرياح الأربع واجمعها في ملكوتك.. لرؤساء الكنائس أقول وأنا أصلي لهم ليسامحهم الرب على كل تقصير واستهتار ولامبالاة لدعوته وصلاته في ليلة آلامه.



